الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..متى تندلع الحرب المؤجلة بين إسرائيل ومحور المقاومة؟؟

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ اسبوعين

/

منذ انتهاء العدوان الذي شنه الإسرائيلي على لبنان عام 2006 والسؤال مطروح: متى تندلع الحرب من جديد؟!.
يعرف أبو الغيط ومن يفكر بطريقته أن جوهر العدوانية الصهيونية لا يرتبط بنزاعات الأرض وحسب قدر ارتباطها باستمرار نزعة الحرب التي تسكن الصهاينة وبقدرة إسرائيل التدميرية وحرمان أعدائها من قدرة الرد بمن فيهم الموقعون على ما يسمى باتفاقات السلام ولو كان الصهاينة يؤمنون بقيمة هذه الاتفاقات لما فرضوا على مصر القبول بمناطق عازلة في سيناء يمنع فيها دخول السلاح الثقيل، أي أنهم كانوا يضعون في حسابهم نشوب حرب جديدة في أي وقت مع شريك عملية السلام.
لماذا غضبت أمريكا من صفقة الصواريخ (المزعومة) بين مصر وكوريا الشمالية رغم أنها ليست طائرات ولا دبابات متطورة؟!.
معلوم أن الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى أصبحت الآن سلاح الفقراء الأمضى وهي سلاح متحرك يسهل إخفاؤهفضلا عن أنهذو قدرة تدميرية عالية تغني عن الأسلحة التقليدية مثل الدبابات والقاذفات وإن لم يكن بصورة تامة.
ومنذ نهاية حرب 2006 والعدو الصهيوني يتأهب لشن عدوان جديد يستعيد من خلاله هيبته المفقودة ليواصل القيام بدور المرعب القادر على تحويل قدرات أعدائه لركام وأنقاض حيث كان يتصور في البدء أن سبب فشله يرجع إلى ضعف تدريع الميركافا قبل أن يكتشف أنه يطارد وهما ولعل الحروب التي خاضها وكلاء إسرائيل في سوريا والعراق واليمن أثبتت له هذه الحقيقة.
كما أثبتت تجربة الصهاينة المريرة في الحرب السورية التي كان يظنونها استنساخا للتجربة الأفغانية أن نوعية المقاتل والقضية التي يحارب من أجلها أهم بكثير من نوع السلاح وأن أمانيه بتحويل الحرب إلى حرب استنزاف كانت مجرد أوهام خاصة مع بزوغ حلف سوري عراقي إيراني روسي يمني لبناني، يمتلك عقيدة قتالية استشهادية وليست انتحارية، مستعد لحرب طويلة وضارية وقد أثبت هذه الجاهزية في ميادين قتال أصعب بكثير من ميادين المواجهة مع الإسرائيلي.
كما أثبتت نفس التجربة أن محور المقاومة(وإن التزم الحدود السياسية) ليس ذو طبيعة قومية أو وطنية خالصة تحد من قدراته على التحشيد خاصة وأن الغرب الراعي الرسمي للصهاينة والدواعش هو من بدأ التحشيد الأممي (منذ حرب أفغانستان) و عندما حشد أكثر من أربعمائة ألأف مقاتل من شتى أصقاع الأرض لإسقاط الدولة السورية والعراقية.
المواجهات التي خاضها محور المقاومة مع العدو الداعشي الأكثر شراسة والمدجج بالسلاح في ظروف جغرافية متنوعة وصعبة أثبتت قدراته العسكرية كما أظهرت الخطر الحقيقي الذي يتهدد الكيان الإسرائيلي حال إقدامه على شن عدوان جديد كان يراه في السابق مجرد نزهة يخوضها الجيش (الذي لا يقهر) المحتار الآن بين البقاء في وضع السكون والقبول بالأمر الواقع والإقدام على مغامرة جديدة محكومة قطعا بالفشل.
ولولا أن الإسرائيلي يعرف هذه الحقيقة جيدا لما أخر عدوانه على حزب الله طيلة هذه السنين ولما استعان بداعش والقاعدة للقيام بتلك المهمة نيابة عنه!!.
العامل الآخر الذي يجعل اندلاع الحرب حتميا هو الأزمة النفسية الوجودية التي يعيشها النظام العربي بأطيافه المختلفة والذي يرى في انتصار محور المقاومة أمرا لا يطاق ولا يحتمل وهو ذات النظام الذي رفع بعض رموزه قبل أقل من مائة عام شعار (الاحتلال على يد عدلي خير من الجلاء على يد سعد)، ولو لم يكن هذا صحيحا فكيف لنا أن نفسر ذلك التأييد غير المحدود الذي حظيت به جماعات الإرهاب الوهابي في سوريا رغم علمهم أن تلك الجماعات تمثل تهديدا لاستمرار أنظمتهم السياسية، إلا أنهم يرون داعش والقاعدة الخطر الأقل في حين يرون التعايش مع نظام إقليمي يتصدره هذا المحور كارثة ما بعدها كارثة.
في عدوان 2006 كان هذا الدعم واضحا من خلال بيانات الإدانة التي تصف ما أقدم عليه حزب الله بالمغامرة ونحن على يقين (كاتب هذه السطور) أن إسرائيل ستتردد ألف مرة قبل أن تقدم على شن عدوانها لو لم تحظى بدعم عربي مادي ومعنوي يخرج الآن إلى العلن رويدا رويدا!!.
في رأينا أن التحريض العربي خاصة السعودي هو أحد أهم العوامل التي تدفع الإسرائيلي ليس فقط لشن الحرب بل لتعجيل حصولها عله يحصل على مهلة إضافية للبقاء.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏05‏/10‏/2017


55,011 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس