الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..مواطن ومخبر وخائن!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 4 اسابيع

/

فجأة وفي أعقاب مجزرة الواحات التي حدثت عشرين عاما بعد مجزرة الأقصر انطلق التخوين على الساخن من عقاله بعد أن كان من قبل تخوينا على البارد وحسب،حيث تساءل البعض عما إذا كانت هناك خيانة تسببت فيما جرى؟!.
في الأعوام السابقة اتهم الشيعة بالخيانة لأنهم لا يدينون بالولاء لآل سعود ولأنهم لم يصدروا بيان تأييد لإعدام الشهيد الشيخ نمر باقر النمر، كما أنهم لم يباركوا العدوان السعودي على اليمن!!.
هذا ما نسميه بالتخوين على البارد حيث يتوجه أصحاب الألسنة السائبة إلى فئات وجماعات لا تهش ولا تنشوربما لا تمارس السياسة لمجرد أن شكلهم لا يروق للناس الرايقة اللي بتضحك على طول، ومن ثم وجب إهانتهم والتنكيل بهم دائما دون مناسبة كي يعرفوا قيمتهم ولا يتجرأوا على مناطحة أصحاب الحول والطول والصولجان!!.
لم يعد توزيع اتهامات الخيانة يسبب إزعاجا لأحد بعد أن أصبحت تهمة مستهلكة تستخدم في كل المناسبات السعيدة والحزينة القومية والوطنية والدينية وضد كل من يراد التخلص منه يسارا ويمينا، شرقا وغربا وشيعة وسنةبل وأصبحت جزءا من علبة الملبس التي توزع في السبوع والأفراح!!.
لم يقتصر إطلاق اتهامات الخيانة على المتسببين في مجزرة الواحات -لو كان هناك متسببين وليس مجرد قضاء وقدر- ففي هذه الأيام شديدة الإشراق والبهاء كان البرلمان (يناقش) قرار تمديد حالة الطوارئ حيث وجه الأستاذ عبد العال رجل القانون والمدافع الصلب عن حقوق البشر حديثه لرافضي الطوارئ، قائلًا: "هؤلاء لا أعتبرهم مصريين وإنما عاشوا فى هذا الوقت يكتنزون أموالهم ويعيشون هاربين آمنين ويرفضون أى إجراء لحماية هذا الوطن، قانون الطوارئ لا يقصد الأبرياء أو المواطنين، ولكنه يوجه وبالدرجة الأولى لهؤلاء الإرهابيين الذين كرهوا الحياة وحقدوا على الوطن وعلى أبنائه، متابعًا: (ليس منا هؤلاء الذين يثيرون البلبلة والفتنة، فهذا الوطن لأبنائه ومن يريد وطنًا آخر فليذهب إلى حيث يشاء مع السلامة)!!.
أي أن كل من كان بُلبُلا أو فكر أن يبلبل مع البلابل أو حتى عصفورا فليس مصريا من الأساس وليرحل من تحت سمائي!!.
يبدو واضحا أن لدينا فائضا انفعاليا وقدرة هائلة على (ردع) المخالفين باستخدام كل ما هو متاح من وسائل بيدك أو بيد عمرو أو تامر، من تحت قدميك الطاهرتينأو عبر لسان زالف لا يبالي وأن هذا الفائض بدأ يتجه نحو أطراف داخلية كانت تظن أنها بمنأى وتعتقد أنها وحدها من يملك حق تخوين من تشاء ومنح شهادات الإخلاص والمواطنة لمن تشاء وحجبها عمن تشاء وهي تلك الطبقة الوسطى بين المواطن والخائن!!.
انقسم المجتمع الآن إلى ثلاثة أقسام حيث يزداد يوميا المتهمون بالخيانة المحرومون من انتمائهم الوطني المرشحون للفوز بسلامات وتحيات الأستاذ عبد العال حامي حمى العدل والمدافع الأول عن حقوق المواطنة بعد نزع هذه الصفة عنهم!!.
هنيئا لنا!!
من بلبل أو تبلبل أو فكر أن يبلبل أو يطرطش بشيء من الماء ليطري الجو فليس بمصري والباب يفوت جمل!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏23‏/10‏/2017
‏الإثنين‏، 03‏ صفر‏، 1439هـ


88,440 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس