الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..هل اقتربت معركة تحرير القدس؟؟

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 6 أشهر

/

هكذا تكلم نصر الله: اليوم أتكلم ليس فقط باسم حزب الله بل باسم كل محور المقاومة، أقول ما يلي:
اليوم دول محور المقاومة تخرج من محنة السنوات الماضية، منتصرة، قوية، صلبة. هذا المحور يكاد أن ينهي معاركه في الإقليم ويلحق الهزيمة بكل الأدوات التكفيرية التي استخدمتها أميركا وإسرائيل لإسقاطه وسحقه. اليوم محور المقاومة سيعود ليكون أولوية اهتمامللقدس وفلسطين ونحن نراهن على الجميع لنقف إلى جانبكم وبكل الطاقات.
علينا أن نواجه العدوان لنستعيد القدس ولتبقى القدس أمام محاولة إسقاطها، لوضع استراتيجية موحدة للمواجهة، لنواجه جميعاً باستراتيجية واحدة وواضحة ومحددة ولوضع خطة ميدانية وعملانية متكاملة تتوزع فيها الأدوار وتتكامل فيها الجهود في هذه المواجهة الكبرى، ونحن في حزب الله وفي المقاومة الإسلامية في لبنان سنقوم بمسؤولياتنا كاملة في هذا المجال.
أقول لكم بكل ثقة، بكل يقين، لم أشاهد منامات ولا أنقل روايات، بالواحد زائد واحد يساوي اثنين، بالمعادلات، بالانتصارات، بقواعد الاشتباك، بالإمكانات التي تحضر، بمحور المقاومة الذي ينهض من جديد، بالتحولات الموجودة في العالم وبالثقة بوعد الله سبحانه وتعالى، قرار ترامب سيكون بداية النهاية لإسرائيل إن شاء الله.....
هكذا تدحرجت المواجهة الأخيرة التي بدأتها أمريكا وإسرائيل بدعم من الرجعية العربية المتصهينة عندما شنت عدوانها على سوريا محاولة إسقاط محور المقاومة بيد عصابات التكفير الوهابية حيث حاولوااقتلاع المقاومين من جذورهم وحصار من تبقى منهم وذبح كل من لا يتمكن من الإفلات.
في تلك اللحظات التي كان يتعين أن تكون مخصصة للاحتفال بانتصار محور المقاومة جاء قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ليحقق جملة من الأهداف من أهمها تنفيذ ما سمي بالصفقة الكبرى التي هي في الحقيقة إسرائيل الكبرى كي تتخلص من التهديد الذي يمثله الفلسطينيون الطامحون لاسترداد حقوقهم التاريخية ومن ضمنها حق العودة فضلا عن السيادة على القدس.
وبينما يجوب نتنياهو العالم طالبا دعم يهودية الدولة مما يعني تهجير ملايين الفلسطينيين من الضفة والقطاع والأراضي المحتلة ما قبل 1967 نرى من بني جلدتنا من يشككويثير جدلا حول عروبة القدس وإسلاميتها مصدقين مزاعم اليهود بامتلاكهم هذه الأرض بل ويذهبون في فجورهم أبعد من هذا عندما يزعمون أن المسجد الأقصى المذكور في القرآن يوجد في مكان آخر ربما كان في المريخ!!.
إسلامية القدس تعني أن الإسلام هو الديانة الخاتمة التي جاءت مصدقة لما سبقها من الرسالات (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) وهذا لا يعني إلغاء هذه الأديان ولا إبادة معتنقيها ولا مصادرة حقهم في العبادة.
في المقابل فإن التحالف المضاد الذي يقود الهجوم على إسلامية القدس ويسعى لمصادرة وإلغاء حق المسلمين والمسيحيين فيها ينطلق من معتقدات وأفكار صهيومسيحية ترتب وتخطط لمعركة هرمجدون التي سيتم فيها إبادة أعداد هائلة من الأشرار (المسلمين) تمهيدا لعودة المسيح اليهودي، حسب زعمهم!!.
من هنا تكمن ضرورة مجابهة التحدي والوقوف في وجه هذا العدوان المتمادي رغم أنه لم يكن الأول ولكن لأن الفرصة سانحة لأول مرة للقيام بهذه المهمة ليس فقط لتحرير القدس وإنما لتأسيس نظام عربي جديد لا تديره واشنطن ووكلاؤها العرب.
العرب من الاحتلال العثماني إلى الهيمنة الأنجلو سكسونية
عندما خرج العرب من ربقة الاحتلال العثماني الذي أنهك قواهم وأبقاهم في حال التخلف وجدوا أنفسهم في حال الضياع بلا دولة مركزية تحميهم وتلم شعثهم ولم يكن لهم حاضنة سوى قوى الهيمنة الأنجلوسكسونية التي شكلت النظام العربي الحالي ووضعت على رأسه (جامعة عربية) يديرها الآن أبو الغيط!!.
داخل هذه المنظومة رؤوس أفاعٍ شبعت وسمنت وهي من يلهث الآن وراء الحماية الصهيونية لأنهم يعرفون جيدا أن النظام العربي قد انتهت صلاحيته واستفرغ قوته وثروته في حروب عبثية مع الجارة إيران تارة وخدمة للخطط الإمبريالية تارة أخرى.
هذا هو سر توقيت الهجوم الترامبي على القدس: الحفاظ على المنظومة السياسية التي أسسها الغرب الأنجلوسكسوني والتي تضم قطعا الكيان الصهيوني والتي ملأت العالم ألغاما لتفجر الآخرين فإذا بها تفجر نفسها وتوفر كل أسباب زوالها.
هذه المنظومة ومن ضمنها إسرائيل قد استكملت كل أسباب زوالها وعلى رأسهم كل من شارك في تدمير سوريا واليمن وليبيا والعراق.
ليست القدس مجرد رمز ديني بل هي رمز سياسي وعاصمة معنوية للعروبة والكرامة المهدرة يتعين استعادتها.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏11‏/12‏/2017


252,483 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس