الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..مشروع لله يا محسنين!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 1 تعليق منذ 4 اسابيع

/

أعلنت جمعية (مطلقات ويتامى آل سعود) الذين يرغبون بعودة (كريمة) إلى أحضان ابن سلمان بعد أنألقى بهم إلى قارعة الطريق، عن مجموعة من المقترحات التي (تعيد) إلى ولي عهدهم ونعمتهم أمله الضائع في الانتصار على (المشروع الإيراني) والذي حقق ما حقق من إنجازات لسبب وجيه للغاية حسب زعم هؤلاء الحمقى هو عدم وجود مشروع غير إيراني يمكنه التصدي لكل ما هو إيراني!!.
قائل مصري (وقاتل إن أمكنا) يوجه خطابه لسيده ابن سلمان: خط الدفاع الأول عن المشروع غير الإيراني في حلب وحمص وحماة وليس في جيزان ولا نجران!!.
قائل آخر يقترح توسيع دائرة الحلفاء والتخلي عن المعارك الصغيرة قاصدا على ما يبدو الهجمة الضارية التي شنها سيدهم على أبناء عمومته لصالح المعركة الكبرى، إذ لا صوت يعلو على صوت المعركة مع إيران!!.
لا أدري عن أي حلفاء يتحدث هؤلاء البلهاء وأنتم تزعمون أنكم تتزعمون عدة تحالفات عربية وإسلامية، لم تغن عنكم شيئا ولم تمنع إلحاق كل هذه الهزائم بكم؟!.
لم يبق إلا أمريكا التي قد ترى نفسها هي الأخرى مضطرة للتخلي عنكم بسبب خرق آل سعود لكل الأعراف والاتفاقات الدولية في حربهم الظالمة على اليمن.
ثم من الذي قال أنه لم يكن هناك مشروع وهابي؟!.
أليست الوهابية كانت من الأساس مشروعا يهدف لإقامة دولة كبرى من النيل إلى الفرات ومن الشام إلى اليمن باستثناء تلك المناطق التي تصطفيها إسرائيل لنفسها؟!.
كيف يقال أن فشل السعاودة في مواجهة (المشروع الإيراني) سببه أليس لديهم مشروع مقابل؟!.
هل كان نشر الوهابية في مصر عملا اعتباطيا أم ضمن مخطط مدروس يهدف للسيطرة على هذا البلد فكريا وسياسيا بعد أن تأكد استحالة ضمه عسكريا مثلما حاول الوهابيون الأوائل غزو الشام وضمها وكان أن فشلوا؟!.
الأخ الوهابي الذي يطالب باستعادة خط الدفاع الأول لا علاقة له بالواقع ولا بالعقل والمنطق إذ أن آل سعود قاتلوا بالفعل وهزموا في هذه المعارك ولم يعد أمامهم إلا محاولة إنقاذ خط الدفاع الأخير الذي هو فعلا في جيزان ونجران وعسير!!.
الجامع بين فريق المطلقات هو الوهم القائل أن مشروع آل سعود الوهابي لم يمت بعد وأن الله القادر على أن يحيي العظام وهي رميم سيعيد له الحياة رغم كل قواعد العقل والمنطق ورغم قواعد العدل الإلهي التي توجب زوال الدول إذا أمعنت في الظلم وتحدي إرادة الله.
ما زال الوهم يعشش في مخيلة مؤيدي المشروع الوهابي التوسعي خاصة وقد أصبح لديهم قناعة راسخة قائمة على فتاوى مشايخهم ولا أحد في العالم غير مشايخهم أنهم أبناء الله وأحباؤه وأن الله اختصهم برحمته وأنه سبحانه لن يعذبهم بذنوبهم مهما كانت ذنوبهم وجرائمهم!!.
(أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ * وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ). إبراهيم 44-47.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏20‏/12‏/2017
‏الأربعاء‏، 02‏ ربيع الثاني‏، 1439


126,951 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (1)

الموسوي.


قواعد العدل الإلهي التي توجب زوال الدول إذا أمعنت في الظلم وتحدي إرادة الله.

((يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن
يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ))
منذ 4 اسابيع


الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس