الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..بعد نصف قرن من سقوط القدس الرد الاستراتيجي قادم لا محالة

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 7 ايام

/

(حين يصل الاميركي الى أن الانتصار الكامل سيتحقق وأن المشروع الأميركي السعودي فشل في سوريا قد يكون أحد الخيارات أن تشن اسرائيل الحرب تحت أي حجة يخترعونها لإنجاز ما عجزوا عن انجازه خلال سبع سنوات.. هذا في المنطق والعقل أمر وارد.. إذاً الاندفاع باتجاه حرب أمر قد يتحقق. هدف الحرب ماذا؟ ضرب محور المقاومة وحركات المقاومة ودولها. محور المقاومة يجب أن يحضر ويخطط ويفكر ويعمل على قاعدة تحويل هذا التهديد إلى فرصة(.
(اذا كان ترامب او نتنياهو يريدان دفع المنطقة الى حرب كبرى فلندرس ونرتب ونحضر امورنا ولتكن هذه الحرب الكبرى فرصة لتحرير القدس وليس لتحرير الجليل فقط لذلك قلت ابعد من الجليل).
السيد حسن نصر الله، في حواره مع سامي كليب، لعبة الأمم 3-1-2018.
مضى نصف قرن منذ النكبة الثانية في يونيو 1967 والتي أفضت لسقوط القدس بيد الصهاينة تحت وطأة الهجوم الإسرائيلي الأمريكي السعودي دون أن يتعرض العدو لرد مكافئ للجريمة الكبرى التي ارتكبت بحق أمتنا.
ورغم أن (أزمة الأمة) التي أفضت لاحتلال فلسطين ثم القدس أعمق وأبعد بكثير من عام 1967 ويكفي ما فعله داعش الوهابي بهلاهيل كيانها خلال الأعوام الماضية لنوقن أن لدينا أزمة وجودية متعددة الجوانب.
ورغم فداحة كارثة 1967 إلا أن الخبراء والمحللين حاولوا جاهدين التخفيف من وطأتها واصفين إياها بالنكسة وكأنها حدث عابر لا ينبئ عن فشل بنيوي سياسي عميق في الفكر السياسي العربي وهو ما سهل لفريق كامب ديفيد سوق الأمة بأسرها إلى ساحة الاستسلام والبناء على الهزيمة وليس على ركائز القوة الراسخة التي لا تزيلها نكبة أولى أو ثانية.
الرد المكافئ يعني إنهاء المشروع العدواني برمته ومعاقبة المرتكبين وليس الاكتفاء بإزالة بعض آثار العدوان وهي للأسف مصطلحات أفرزتها الحقبة الناصرية وكرستها المراحل اللاحقة التي أنتجت لنا كامب ديفيد وأوسلو والآن صفقة ترامب الكبرى.
لم تخل العقود الماضية من ردات وهجمات مضادة من ضمنها حرب أكتوبر إلا أيا منها لم يكن مصمما كرد استراتيجي يوقف المشروع العدواني بأكمله وينزع مادته ويدمر أدواته.
الآن يقولون أن الذين قاوموا الهجمة الصهيونية (جماعة الحمقى) كان عليهم منذ البدء أن يدركوا أن (التفوق الصهيوني) قدر إلهي يتعين الاستسلام له والقبول بتلك القسمة الضيزي التي قسمت فلسطين إلى ما قبل 67 وما بعدها وصولا للإقرار بيهودية القدس والإذعان لملكية اليهود للهيكل وكأن هذا كاف لإثبات ملكيتهم لفلسطين والقدس بل والمنطقة بأسرها!!.
وفقا لمنطق فيلسوف عربة الرش فإن إثبات يهودية معبد عدلي بالقاهرة يعني ليس فقط ملكية إسرائيل للمعبد بل وللقاهرة ومصر إن أمكنا، وربما يعتقد هؤلاء أن هذا صار الآن ممكنا!!!.
الهجمة الصهيوأمريكية المدعومة سعوديا على وجود الأمة ما تزال متواصلة وهو ما أثبتته أحداث ووقائع العقود الماضية التي أثبتت أيضا فعالية ونجاعة الرد والرفض وامتلاك الأمة القدرة الكافية للقيام بهذه المهمة.
لم يعد قدرنا أن نختار بين السيء والأسوأ إذ أننا قادرون على استعادة كامل حقوقنا وإعادة بناء وجودنا الذي جرى تخريبه طيلة قرون متمادية.
(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ). الأنبياء 105-106.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏10‏/01‏/2018


55,077 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس