الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..المواجهة الكبرى بين العرب ومحور الشر الصهيوني

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 أشهر

/

في تغطيته للمواجهة الجارية الآن بين المحور الصهيوني بقيادة إسرائيل ومحور العروبة والإسلام المتمركز الآن في سوريا ولبنان ذكر موقع البي بي سي ما نصه (إسرائيل تسقط طائرة إيرانية دون طيار وتضرب أهدافا إيرانية بسوريا).
كم هي مسكينة وضحية إسرائيل وكم هي محقة في الدفاع عن نفسها في مواجهة (عدوان) إيراني، فهي لا تعتدي على بلد عربي بل تواجه (مشروعا توسعيا إيرانيا)!!!.
لم يعد يعجبني مصطلح محور المقاومة الذي يحفظ بعض ماء وجه من لا وجه ولا كرامة لهم إذ وفقا لهذا المصطلح فالعرب ينقسمون إلى فريقين: فريق يرى إمكانية استرداد الحقوق المسلوبة بعضها أو كلها عبر السياسة وفريق آخر طائش ومتهور يريد مواجهة العملاق الجبار إسرائيل ومن ورائها أمريكا، بينما يقول الواقع وتكشف التصريحات الأخيرة أن فريق العقل والحكمة أصبح جزءا لا يتجزء من محور صهيوني ينفذ كل ما تأمره به إسرائيل ومن ثم فلم يعد هناك أي مبرر لاستخدام تلك الملطفات اللفظية.
الآن يمكن تقسيم العرب إلى فريقين: عرب القدس المتمسكون بعروبتها وإسلامها وعرب تل أبيب المستعدون لتنفيذ كل ما يطلبه منهم نتن ياهو وترامب والتوقيع على كل ما يطلب منهم التوقيع عليه من أوراق.
ما جرى في العقود الأخيرة يكشف بوضوح أن أغلب تلك الحروب التي اندلعت في المنطقة كانت بين هذين المحورين وأكثرها وضوحا وجلاء كان ما جرى في حرب 1967 أو النكبة الثانية حيث كان المحور الصهيوني العربي في طور التشكل تحت الرعاية السعودية وصولا إلى العدوان الهمجي الذي يتعرض له الشعب اليمني الآن وكل هذا إرضاء ليهوه إله بني إسرائيل.
لا حاجة بنا لاستعادة الأهداف الذي تسعى قيادة عموم الصهاينة بجناحيها اليهودي والعربي لتحقيقها إذ لم يبق سوى المغفلين والبلهاء الذين يصدقون أن العدوان على سوريا كان يهدف لإقامة ديموقراطية تعددية تحت رعاية أبو داعش البغدادي وأبو محمد الجولاني ورياض الشقفة!!.
ديموقراطية يسعى لتحقيقها ابن سلمان وتميم والعثماني المتسلط أردوغان!!.
الآن تئن إسرائيل وتتوجع وتتهم روسيا بالمشاركة في إسقاط الإف 16 بل وتتهم حزب الله أن دفاعاته الجوية أطلقت الصواريخ على طيرانها انطلاقا من الأراضي اللبنانية!!.
الاستدراج الاستراتيجي
أشك كثيرا أن صهاينة الجزيرة العربية الذين نفذوا مخطط صهاينة تل أبيب في سوريا والآن في اليمن كانوا يدركون بصورة كاملة ما يسعى قادة تل أبيب لتحقيقه، وحتى لو كانوا يعرفون تلك الأهداف فهم قطعا لم يكونوا يعرفون أو يدركون تبعات فشل هذا المخطط الجهنمي على وجودهم وعلى مشروعية حكمهم!!.
خذ عندك مغامرة ابن سلمان في اليمن وبديهية إنهائها بحل سياسي لا يمكن الوصول إليه إلا بإبقاء حد أدنى من الثقة بين الأطراف المتحاربة فما بالك بالمتحالفة وكيف انقض على حليفه القطري ليثبت للدنيا بأسرها وللمعتدى عليهم ألا خيار أمامهم سوى القتال حتى الانتصار أو الموت!!.
كل هذا الغدر بحليف الأمس فما بالك لو قبل أهل اليمن بعهده وأمانه؟!.
كل هذه الجرائم الوضيعة ارتكبها عرب تل أبيب بطمأنينة وثقة كونهم تحت حماية الإله يهوه وما إن تنكسر –أقول تنكسر- وليس بالضرورة تسقط دولة الشر اليهودي وتتلاشى الحماية الصهيونية فسنرى العجب في رجب وقبل رجب وبعد رجب!!.
لن تنكسر إسرائيل وتتلاشى بمفردها بل ستصحب معها محور الشر المسيطر على رقاب العرب والمسلمين.
فصبر جميل.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏10‏/02‏/2018
‏السبت‏، 25‏ جمادى الأولى‏، 1439هـ


42,207 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس