الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..المجمع العراقي للوحدة الإسلامية

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 4 أشهر

/

السبت 17فبراير 2018 عقد في بغداد المؤتمر التأسيسي للمجمع العراقي للوحدة الإسلامية تحت رئاسة السيد/ علي العلاق رئيس لجنة الشئون الدينية بالبرلمان العراقي، حيث كنت المصري الوحيد الذي شرف بحضوره رغم توجيه دعوة رسمية لشيخ الأزهر الذي لم يكلف نفسه حتى عناء الاعتذار!!.
كنت على وشك الاعتذار لأسباب صحية لأني أوثر الراحة في هذا الوقت حتى أشفى بشكل كامل من علتي رغم تحسني بدرجة كبيرة والحمد لله.
السفر قطعة من العذاب ويزيده عذابا ما أتعرض له من ركن في مطار القاهرة وتفتيش قبل أن يسمح لي بالسفر أو العودة إلى بيتي حيث استغرقت (ركنة) العودة هذه المرة يوم الثلاثاء 20 فبراير 2018 ثلاث ساعات مع بعض الأسئلة التي لا ترقى حد الاستجواب عن سبب سفري وهل كان هناك مصريون في المؤتمر وانتهى الأمر باحتجاز جواز السفر والطلب مني أن أتوجه لمقر أمن الدولة في المنصورة لاستلامه بعد (يومين) أو كما قال!.
شارك في المؤتمر أطياف الشعب العراقي المذهبية ومثقفون من عشر دول عربية فضلا عن الحضور الإيراني ولولا مشاركتي(غير الرسمية قطعا) لما رفع العلم المصري في القاعة!!.
اتضح لي ومن خلال سفراتي المتكررة للعراق ولقاءاتي بعدد من أفاضل (أهل السنة) في العراق أن مخطط إشعال الفتنة قد فشل تماما بعد استعادة الغيورين من كافة الأطياف زمام المبادرة وهم يعملون الآن بجد ودأب على إطفاء بؤر التوتر التي ما تزال ساخنة –قطعا ليس بالصورة السابقة- واستعادة الدولة ككيان يملكه الجميع وليس فريقا دون الآخرين.
السؤال الذي حير أمن المطار: كيف وصلتك الدعوة ولماذا أنت؟ وهو سؤال يتجاهل أن العبد الفقير هو في الواقع جزء من الحالة الوحدوية للأمة الإسلامية رغم غلبة التصنيفات الأمنية على واقعنا وهي التصنيفات التي تجعل من تفتيش العبد لله وفرك ثيابه للتأكد من عدم احتوائها على أسرار أو مخدرات قربة إلى الله تعالى!!.
ما لا يعرفه هؤلاء السادة أن وجودنا الثقافي في الساحة العراقية ليس قاصرا على فئة بعينها فنحن والحمد لله نمتلك صداقات نشأت عن بعد مع كثير من الأطياف المذهبية لهذا الشعب الكريم المتداخل فيما بينه ثقافيا واجتماعيا وليس صحيحا ما يدعيه البعض عن التخندق المذهبي خاصة بعد هلاك حزب البعث المعادي لكل الأديان.
الأمر المثير للدهشة أن هذه التصنيفات وما يتبعها من ممارسات لا تضر فقط بمن هو مثلي بل تحجب النظام السياسي عن متابعة ما يجري من حراك على المستوى العربي والإسلامي إذ لم يعد هناك من يسافر لإيران أو يعود منها لينقل صورة ما يجري في هذا البلد ورأي الشارع الإيراني في التطورات الداخلية والخارجية وكلها أمور في غاية الأهمية لمتخذ القرار هنا وهناك.
منذ سنوات سمعت من بعض الأصدقاء الإيرانيين سؤالا: أين مصر من الساحة الثقافية في إيران وهي الساحة التي شهدت حضورا مصريا ثقافيا وفنيا في هذا البلد في الحقبة الناصرية والساداتية لينتهي كل هذا بسلسلة من قرارات الحجب والمنع وهو سلاح ذو حدين أحدهما لك والثاني عليك.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏22‏/02‏/2018


22,209 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس