الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..صفقة القرن.... لا أسنان و مخالب ولا قرن!!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 أشهر

/

في مايو 2017وبعد قمة إيفانكا التي عقدت بالرياض وعدنا القوم بمؤتمر موسع للسلام يعقد قبل نهاية العام يرفع فيه الستار عن تمثال المسخ المسمى صفقة القرن وهاهو العام قد انصرم دون عقد المؤتمر المزعوم بينما يتواصلالحديث عن قرب ولادة الجنين المسخ الذي لن تفلح كل وسائل التكنولوجيا المعاصرة في إخراجه إلى الوجود!!.
لم يبق من الصفقة الوهم سوى التحالف المباشر والمعلن بين الصهاينة وبعض العرب وهو أمر قائم على قدم وساق منذ عقود وهو تحالف يتلقى الآن ضربات مهلكة ومميتة في سوريا واليمن وهذا يعني أن الغرض الأساس من عقد تلك الصفقة وهو التفرغ لمحاربة إيران قد انتفى منذ الآن، إذ أنه لا عطر بعد عرس، ولا معنى للتحالف ضد إيران بعد انتصار إيران!!.
عندما سمعنا للمرة الأولى منذ قرابة عامين عن تلك الصفقة والغرض من ورائها كان السؤال: ما هو الجديد الذي يمكن لهذا التحالف أن يضيفه لمن حاربوا إيران منذ انتصار ثورتها عام 1979 وحتى الآن، وكان الجواب: ليس هناك جديد يمكن أن يغير موازين القوة التي تراكمت لصالح إيران وحلفائها والهزائم المتلاحقة للمحور المقابل في سوريا والعراق وآخرها في اليمن الذي ثبت بالدليل القاطع أنه أصبح مقبرة لوهم الهيمنة الوهابية على كامل المنطقة ومصيرها.
الغريب في الأمر، أن حلفاء صفقة القرن المفترضين هم طرائق قددا وأهواء شتى (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ) ويكفي ما أعلنه ابن سلمان مؤخرا من القاهرة أن تركيا الأردوجانية جزء من محور الشر وهي التي كانت قبل عامين فقط حليفا استراتيجيا لآل سعود، حيث تم الإعلان عن الحلف على هامش زيارة البهلوان أردوجان للمملكة الوهابية في ديسمبر 2015!!.
في يوم الثلاثاء 29 ديسمبر 2015 أعلن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن الملك سلمان بن عبدالعزيز بحث، مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تشكيل "مجلس تعاون استراتيجي" بين المملكة العربية السعودية وتركيا.
وأعرب وزيرا الخارجية عن التزام بلديهما بدعم "المعارضة السورية المعتدلة"، وأكدا النظرة الموحدة للسعودية وتركيا تجاه الرئيس السوري، بشار الأسد، مؤكدين أنه "لا دور للأسد في مستقبل سوريا."
مؤخرا يوم الثلاثاء 6 مارس 2018 غير ابن سلمان رأيه وأعلن من القاهرة(إن مثلث الشر الراهن يتمثل فى إيران وتركيا والجماعات الدينية المتشددة، وأن الأتراك يسعون إلى الخلافة التى لم يرد بها نص من الرسول عن شكل الدولة، مضيفا «العثمانيون هم من هدموا الدولة السعودية» وعدو مصر هو عدو السعودية).
فجأة أصبح ابن سلمان علمانيا يرى أن (الخلافة) لم يرد بها خبر ولا نص!، ففيم حاربتم (علي عبد الرازق) ولم تبكون على سقوط (الخلافة العثمانية) والأهم من هذا لم تنكرون ما ورد من نصوص في (الإمامة)؟!.
كيف يمكن أن يصبح الحليف الاستراتيجي عدوا استراتيجيا خلال عامين فقط؟؟!!.
ما عدا مما بدا؟! ولماذا اعتبر ابن سلمان العثمانيين أعداء لأنهم هدمواالدولة الوهابية بينما يقول التاريخ أن المصريين هم من هدم هذه الدولة الفاشية قبل أن يتفضل عليهم بفذلكة تاريخية مفادها أنه (غفر للمصريين ذنوبهم) ولم يغفر لمن (أمرهم) وأنه ما زال يرى الأتراك عدوا تاريخيا و(حليفا استراتيجيا)!!!.
هذا هو التحالف الذي يحارب (الإرهاب) وينوي عقد صفقة تاريخية مع العدو الصهيوني والذين لم يجمعهم شيء سوى تنفيذ الرغبة الصهيو أمريكية لإسقاط النظام السوري لتعيش إسرائيل في أمن وعندما فشلوا في تنفيذ المهمة تفجرت الخلافات وسقطت أقنعة التحالفات الزائفة وظهر الوجه الحقيقي لهؤلاء وهؤلاء.
يبقى السؤال: هل هؤلاء قادرون على الجلوس على مائدة تفاوض واحدة مقابل العدو الصهيوني؟!، أم أنهم سيوقعون على الصفقة بالتمرير؟!.
الصفقة المسخ لا تهدف إلا لإطالة عمر الحكم السعودي، بينما يقول ابن سلمان أن أردوجان يريد مواصلة الطريق الذي سلكه أجداده وهو هدم الدولة الوهابية.
هل يمكن أن يقوم أردوجان (ثالث أضلاع محور الشر) بدعم الصفقة إطالةً لعمر من يناصبه العداء وكيف يمكن إبرامها بينما تعارضها تركيا وإيران وبقية الثالوث؟!.
اتفق القوم إذا على ألا يتفقوا وتحالفوا على أن يتخالفوا وعلى آل سعود أن يواجهوا مصيرهم المحتوم ومعهم من بقي مصرا على أن (من مات على حب آل سعود الوهابية) قد مات شهيدا لأنه مات فداء للمحبوب... يا ولدي!!.
بعد الهزيمة لم يعد لهؤلاء سوى قبض الريح!!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏12‏/03‏/2018
‏الإثنين‏، 25‏ جمادى الثانية‏، 1439هـ


26,037 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس