الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..قطر والقرضاوي وإسرائيل.... والذكرى التي لا تنفع إلا المؤمنين!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 أشهر

/

استمعت إلى ما قاله السفير الروسي السابق في قطر الذي كشف حقائق (مذهلة) عن حجم الدور الذي قام به الشيخ يوسف القرضاوي دعما (لثورات) الربيع العربي وإن أردت الدقة دعما للإخوان خاصة والتيار الوهابي عامة.
لو كان الأمر قاصرا على هذه النقطة لصدقنا الاستنتاج المتعجل الذي استخلصه البعض من أن القرضاوي هو من يدير سياسة تلك الدويلة لصالح (جماعته)، إلا أن العجب سرعان ما يزول عندما تسمع كلام السفير عن الطريقة التي كان يتكلم بها (الواد حمد) معه ومع سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا وكيف كان يرسل إليه رسائل التهديد... غيروا موقفكم من سوريا وإلا!!!.
عندما نقول (الواد حمد) فليس الهدف إهانة المذكور قدر التذكير بحجمه الحقيقي الذي لا يزيد كثيرا عن (الواد سيد الشغال) ولا (الواد محروس بتاع الوزير)!!.
من أهم ما قاله السفير أيضا (أن هذا التضخم والانتفاخ القطري والإماراتي) جاء بسبب تلاشي وزن القوى الأساسية التي كانت فاعلة في الإقليم والعهدة عليه!!.
السؤال المهم الذي لم يطرحه أحد: عن سبب هذا التآكل وكيف أسهمت هذه القوى التي كانت فاعلة في تضخيم دور القرضاوي وجعلت منه ركيزة لهذا الانتفاخ القطري والإماراتي ومن ورائهما الدور السعودي الذي قرر البقاء آنئذ في المقعد الخلفي حسب ما قاله (الواد حمد) في تصريحاته قبل بضعة أشهر؟!.
لنرجع إلى الوراء ونسترجع ما حدث بين عامي 2006 و2008 عندما جيء بالشيخ (المبجل) إلى مصر وفرشت له الأرض بالورود لشن حملة على ما سمي (بالتبشير الشيعي) بل وصل الأمر أن (الواد عمرو) ذهب إليه في الدوحة وأجرى معه حوارا مطولا بث فيه الشيخ شكواه ونجواه وكشف عن لواعجه وخوفه على مصر خاصة والعرب عامة من ذلك الشيء المذكور آنفا.
التمدد الشيعي أم التمدد القطري؟!
قرر السعوديون يومها البقاء في المقعد الخلفي وتسليم القيادة ظاهريا للقطريين، لكن السؤال الأهم: هل كانت القيادة الفعلية لهم أم أن قيادة أخرى أكبر قادت هؤلاء وهؤلاء والمنطقة نحو الخراب وأن الهدف الحقيقي كان وضع المنطقة بأسرها تحت إمرة الصهاينة وليس القطريين ولا حتى السعوديين!!.
من ضمن ما كشفه السفير الروسي أن الأسد لم يعترض آنئذ على مد أنابيب الغاز من قطر إلى حمص وهو ما يلغي أو يقلص من حجم العنصر الاقتصادي كمبرر ودافع لإشعال الحرب في المنطقة.
لم يعمل القطريون يقينا لحسابهم الخاص ومن باب أولى تنفيذا لأوامر القرضاوي بل أنهم خسروا رهانهم على الاستثمار في كثير من المشروعات بمشاركة روسيا التزاما بطاعتهم (لولي أمرهم) إسرائيل.
ويبقى السؤال: هل حققت حملة (مجابهة الخطر الشيعي) شيئا من أهدافها أم أنها أسهمت في توسيع النفوذ القطري وامتلاكه هذه القدرة الهائلة من التأثير على نحو ما رأينا؟!.
استراتيجية بدوية ساذجة تمكنت من التغلب على (السادة الجهابذة) وعنوانها (من ذقنه وافتل له)!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏22‏/04‏/2018مــ


13,431 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس