الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..(نواصب) الشيعة!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 اسابيع

/

ما هو الفارق بين ما تفعله القنوات الوهابية التي تتسقط أخطاء بعض الشيعة وتسلط الضوء عليها وبين الحملات التي يشنها بعض الشيعة أنفسهم على ساسة العراق (عاطل في باطل)، وصولا إلى (شنطة حنان) التي يكفي ثمنها لإعالة عدة أسر كما يزعمون؟!.
ليست شنطة إذا، بل مصباح علاء الدين!!.
لم أكن أعرف (حنان) ولا (شنطتها) إلاأن الحملة الضارية عليها شدت انتباهي والسبب حسب رأيي هو خطابها الصلب خلافاللخطابات الرخوة والمتهافتة التي أدمنها البعض الآخر.
روى الشيخ الصدوق في (ثواب الأعمال) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لن تجد رجلا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وانكم من شيعتنا).
الكافي: عن أبي عبدالله عليه السلام قال: (إن الله خلقنا من عليين وخلق أرواحنا من فوق ذلك وخلق أرواح شيعتنا من عليين وخلق أجسادهم من دون ذلك فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم وقلوبهم تحن إلينا). 
وعن أبي عبدالله (ع) قال: (والله لا يحبنا من العرب والعجم إلا أهل البيوتات والشرف والمعدن ولا يبغضنا من هؤلاء وهؤلاء إلا كل دنس ملصق). 
لا حاجة للتذكير أن أهم صفات (أهل البيوتات والشرف والمعدنالأصيل)هو تنزيه اللسان عن فحش القول والكذب والبذاءات وهو ما نردده في واقعنا، (ابن أصول لا يخرج من فمه العيب).
لا يحتاج الأمر بحسن الخلق وتنزيه اللسان عن الفحش فتوى إذا أن قوله تعالى (وقولوا للناس حسنا) غني عن البيان والتفسير.
يرى صبية آخر الزمانأن البذاءة ركن من أركان الإيمان ويسمونه ذلك ولاء وبراء أسوة بأبناء عمهم الدواعش!!.
ما الفرق بينهم وبين بقية النواصب الذين يطلقون ذات البذاءات لكن من عواصم الحرب على أهل البيت؟!.
لا بأس أيضا بالتذكير أنني لست ممن يتولهون بأي من العلماء والمفكرين أو يعتقدون بعصمتهم، إلا أن هذا لا يعني غض الطرف عن حملات التسقيط التي احترفها واستسهلها البعض سواء في عالم السياسة أو الدين.
لا يرتبط الأمربفئة محددة فهي حالة واسعة ينبغي التوقف عندها وإيقافها إن أمكنا!!.
ما معنى أن يصف أحد الصبية السيد محمد حسين فضل الله (بفضل الشيطان) ولم يبق إلا أن يصفه (بفضل شاكر)؟!.
سيأتيك الرد: فلان ليس تابعا لمرجعيتنا أما الواقع وتحليل الخطاب فيقول لا وألف لا، إنه امتداد لرؤيتكم وجزء من حالة مرضية يتعين السعي لإيقافها أو منع تمددها!!.
ترى هل تختلف هذه الممارسات شيئا عن نهج جفاة الجاهلية والتي لا تجد من يصفها (بالعيب) وإلا نهشته ألسنة الحمقى؟!.
ألم يقل عليه السلام (لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ وَلْيَرْأَفْ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ وَلَا تَكُونُوا كَجُفَاةِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا فِي الدِّينِ يَتَفَقَّهُونَ وَلَا عَنِ اللَّهِ يَعْقِلُونَ كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْراً وَيُخْرِجُ حِضَانُهَا شَرّاً).
النموذج الآخر لحالة (النصب من الداخل) التي يمارسها البعض بوعي أو من دون وعي هي حفلات التسقيط السياسي التي يقيمهاالبعض (تارة بالحق وغالبا بالباطل) دونما أدنى اكتراث بالعواقب الوخيمة لهذه الهمروجة التي ترتدي ثياب الدين!!.
الكارثة ليست في الانحياز السياسي فهو حق مشروع بل في ترويج اتهامات بالغة الخطورة دون براهين أو حتى قرائن مقنعة.
قبل أعوام انطلقت حملة مدح وتقريظ لأحد شيوخ الخليج لأنه قام بواجب العزاء إزاء شهداء الشيعة –ولا شكر على واجب!!-يومها سألت أحد الأفاضل مستغربا عن سبب كيل الثناء بلا ثمن لهذا الشخص (لولا المشيخة كاد أن يكون رسولا) وهو لا يجرؤ على التفوه بكلمة في مواجهة إدارة عموم الوهابية كما أن دويلته (تحت سمعه وبصره) هي قاعدة انطلاق وتمويل رئيسية لهذه العصابات الإجرامية، فكان الرد: حفاظا على التوازنات!!!.
كافأهم الشيخ (حفاظا على التوازنات) باعتقال ثلة من خيرة أهل هذا البلد والحكم عليهم بأحكام قاسية بينما بقيت إنسانيته قاصرة على من ذبحالأطفال في سوريا أمام الكاميرات لا لشيء إلا لأنهم شيعة!!!.
ألا يستحق العراق أيضا وهو رمانة الميزان خطابا يحافظ على توزاناته المهددة بالانهيار لصالح الضغط السعودي الداعشي البعثي، الذي نجح سابقا ويكاد ينجح الآن في تحقيق هذه الغاية أم أن التوازنات والحكمة والكلام المنتقى للآخرين دوما وليست لنا (ناس وناس)!!.
هي نفس العقليات التي سلمت البحرين قبل أكثر من أربعين عاما لآل خليفة (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) حفاظا على (عروبتها) والتوازنات!!.
شوية توازنات لله يا محسنين يا مؤمنين!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏29‏/04‏/2018مـ


24,453 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس