الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..نظرية (الانتعال السياسي)!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 اسابيع

/

تقوم نظرية الانتعال السياسي وهي نظرية عربية قديمة راسخة الجذور على ثلاث ركائز.
1- كل واحد وله ثمن.
2- شراء العبد ولا تربيته.
3- لا تكتفي بشراء العبد وتسييره كيفما وأينما شئت بل أمعن في إذلاله واستمتع بانتعاله في قدميك اللتين تشققتا من طول مشيك حافيا..استمتاعك بأول نعلاشتراه لك أبوك من أول راتب استلمه من جلالة ملكة بريطانيا العظمى.
هكذا فعل أصحاب (الفخامة والرياسة) مشايخ وأمراء الخليج مع عبدهم (سعد يتيم الأب والأم) تعويضا عن كرامتهم التي ابتذلها سيدهم ترامب وهكذا يفعلون مع كل من كان يمثل لهم مصدرا للإزعاج.
ليس مطلوبا من السيد/ نعل أن تخرج إلى جمهورك لتقدم لهم أفكارا أو آراء مغايرة لتلك التي طالما تشدقت بها فالغاية من وراء شرائك هو انتعالك وإذلالك أيها المسكين لتكون عبرة لكل من قرر ولو لمرة واحدة أن يغرد خارج السرب.
ليس مهما أن تقول للناس أن سياسة إيران شر مطلق فهناك عشرات المواقع والجرائد والفضائيات التي تكرر ذات الدعاية فالمطلوب إذلالك أيها (الأبله الغبي) وها قد شهدت على نفسك عندما قلت (كنت مغفلا) ومن سيواصل الاستماع لغبي مغفل شهد على نفسه بقابلية التضليل والاستغباء؟!.
لا جديد أيها (المغفل) فهذا النوع من (الصفقات) قديم قدم تاريخنا المسمى بالإسلامي إذ أن هذه الدول قد انتعلت الإسلام ذاته فما بالك بمن باع نفسه حتى ولو كان يزعم أنه حذاء نمساوي متين لا يبلى فهؤلاء يعشقون تغيير النعال والفلوس في جيبهم والحمير في السوق فلماذا لا يغيروننعلا من جلود الإبل بنعل من جلود البقر وما أكثرها في السوق!!.
يروي الطبري قصة وفود الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة من بني ربيعة بن كعب بن سعد والجون بن قتادة العبشمي والحتات بن يزيد أبو منازل أحد بني حوي بن سفيان بن مجاشع، إلى معاوية بن أبي سفيان فأعطى كل رجل منهم مائة ألف وأعطى الحتات سبعين ألفا فلما كانوا في الطريق سأل بعضهم بعضا فأخبروه بجوائزهم فكان الحتات أخذ سبعين ألفا فرجع إلى معاوية فقال ما ردك يا أبا منازل قال: فضحتني في بني تميم أما حسبي بصحيح أو لست ذا سن أو لست مطاعا في عشيرتي فقال معاوية بلى قال فما بالك خسست بي دون القوم فقال إني اشتريت من القوم دينهم ووكلتك إلى دينك ورأيك في عثمان بن عفان وكان عثمانيا فقال وأنا فاشتر مني ديني فأمر له بتمام جائزة القوم وطعن في جائزته فحبسها معاوية (!!) فقال الفرزدق في ذلك:
أبوك وعمي يا معاوي أورثا تراثا فيحتاز التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أخذته وميراث حرب جامد لك ذائبه
لم ينته المشهد بعد فلا يظنن (المغفل) أنه سيبقى في ساحة الإعلام والكلام أبد الدهر، وما هي إلا أيام طالت أم قصرت حتى يغيرون نعلا بنعل ونغلا بنغل(وتلك النعال نلبسها في الأقدام) ثم يجري وضعه في (المخزن) أو إلقائه في المزبلة بعد أن تنتفي الحاجة إليه.
باع المسكين غاليا كسلفه الحتات برخيص لا قيمة له (حبسه معاوية!!) ورحم الله أمل دنقل (أترى حين أفقأ عينيك، ثم أثبت جوهرتين مكانهما.هل ترى؟ هي أشياء "لا تباع و" لا تشترى..).
بقي أن نقول لقرائنا الأعزاء: أننا نتحدث عن نموذج لا عن شخص بعينه حتى لا يقال لماذا لم تنشر صورته أو يقول آخر هذه هي أفكاره وآرائه فمثله كثير وهم كالفراش الذي يسقط في النار بملئ إرادته دون أن يتعظ بمن سبقوه ممن هلك وأضلهم الله على علم و(رُبَّ عَالِمٍ قَدْ قَتَلَهُ جَهْلُهُ وَعِلْمُهُ مَعَهُ لَا يَنْفَعُهُ).
دكتور أحمد راسم النفيس
‏05‏/05‏/2018


10,725 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس