الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..من توازن الردع إلى توازن الرعب

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ اسبوع

/

الذي جرى قبل بضعة أيام عندما قصف (الإيرانيون) مواقع العدو الصهيوني في الجولان السوري المحتل نقل المواجهة مع العدو مما يمكن وصفه بتوازن الردع نحو توازن الرعب.
من ناحية أخرى يسعى العدو الصهيوني ومن خلال أذرعه الإعلامية الناطقة بالعربية والتي تمولها مشيخات الخليج لصالحه جاهدالإبقاء حالة التشوش الذهني التي يعيشها العربي وإبقائه في حالة رعب ويأس وقهر مقابل العدو الصهيوني (القادر على محو دول محور المقاومة وعلى رأسها إيران والذي يمارس أعلى درجات ضبط النفس في مواجهة التحرش الإيراني الذي يسعى للتوسع المذهبي وفرض إرادته على السادة الأفاضل من أهل السنة الذين يعيشون حالة دفاع شرعي عن النفس في مواجهة "السرطان" الإيراني)!!.
من الطبيعي إذا أن تذهب تحليلات هؤلاء إلى الدفع بخيار الحرب الإسرائيلية الكاسحة الماسحة على سوريا تارة وإيران تارة أخرى وحزب الله تارة ثالثة نحو المقدمة والهدف إظهار مدى (النبل وضبط النفس) الذي يتميزبه الإسرائيلي رغم قدرته على (هَدم المباني وذبح المعانيوقتل الأماني ومسح البواد ومحو الحضرْ)وأن الحرب (الكبرى) التي توعد بها الإسرائئيلي والأمريكي قادمة لا محالة حيث لا ينفع الندم حين لا مناص!!.
هذا هو المنطق الذي تروجه أبواق مبز ومبس الإعلامية (أجسام البغال وعقول العصافير وألسنة الصهاينة)، الساقطين والساقطات بينما يقول الواقع أن الحقيقة غير ذلك!!.
لدينا في أرض الواقع سلسلة من الحروب التي لم تتوقف منذ عدة عقود على العرب عامة وعلى محور المقاومة خاصة، بدءا من الغزو الصهيوني للبنان وصولا إلى الحرب في سوريا واليمن حيث فشلالإسرائيلي في تحقيق أي انتصار يضمن له أمنا مستداما لن يتحقق من وجهة نظره إلا عبر انتصار السعودي والإماراتي واستلامهم إدارة شئون المنطقة وكالة عن الصهيوني والأمريكي!!.
لا يراهن الإسرئيلي كثيرا على أذرعه الإعلامية التي يديرها مبز فهؤلاء ليسوا سوى غربانا ناعقة لا تغني عن هدفه الأصلي وهو إلحاقالدمار الشامل بأعداء اليهود!!.
الذي حدث الجمعة الماضية بإطلاق 55 صاروخ أو يزيدون على المواقع الإسرائيلية في الجولان المحتل والرسالة التي أرسلت إليه أن المرة القادمة سيطال القصف قلب الكيان وما تلا ذلك من إعلانه عن عدم رغبته في التصعيد يعني أن الحرب الكبرى التي يتمناها مبز ومبس وغربانهم الناطقة ليست نزهة ولا غزوة عابرة مثل غزوة يونيو 1967 ولن تكون سوى خيار شمشون الأخير: عليّ وعلى أعدائي يا رب، أي خيار هدم المعبد على رؤوس الجميع ونحن نعتقد أن معبدهم هو الذي سيهدم، أما معابدنا ومساجدنا وقدسنا وكعبتنا فهي إما مهدمة أو عهدة أزلام الكيان الصهيوني ونحن نقاتل لاستعادتها وإعادة بنائها.
لن نخسر أكثر مما خسرنا!!.
الذين يراهنون على غزوة كبرى يشنها الصهيوني على أعدائه الذين تبين أخيرا أنهم (وياللمصادفة!!) نفس أعداء مبز ومبس والفيل صديقي وزير خارجية البحرين واهمون ليس لأن إسرائيل أصبحت حمامة سلام بل لأنها عاجزة عن تنفيذ هذه المهمة!!.
(فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْفِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ).
دكتور أحمد راسم النفيس
‏16‏/05‏/2018مـ
30 شعبان 1439هـ


11,913 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس