الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..صفقة أم ورطة القرن؟!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 اسابيع

/

لا جديد فيما يسمى بصفقة القرن!!
إنه نفس العرض الذي رفضهياسر عرفات تسعينات القرن الماضي وتنصل حسني مبارك من الضغط عليه كي يقبل به مبررا ذلك بخشيته من هياج الرأي العام العربي لأنه يعد مسا بالمقدسات الإسلامية.
ما الذي جد إذا وما الذي دفع البعض للاعتقاد بأن ما كان مستحيلا قبل عشرين عاما أصبح ممكنا الآن؟!.
هل تغير الرأي العام أم مالت موازين القوى لصالح إسرائيل وأمريكا بحيث أصبح القبول بإملاءاتهم فريضة القرن؟!.
إنها مغامرةٌ رأى مبارك أنها غير محسوبة العواقب ستقود حتما إلى ما لا يحمد عقباه فقرر التنصل منها فكان أن دفنت مؤقتا إلى أن جاء أوان إحيائها حسب من يروجون لها الآن مع تغيير إسمها ورش بعض المقبلات والمهولات وشن بعض الحملات الحربية هنا وهناك والأهم من هذا التلويح بشن الحرب على إيران.
الجديد والمُلح في الأمر هو الهزيمة التي مني بها الصهاينة وحلفاؤهم الأمريكان في غزواتهم الفاشلة التي بدأت بدخول العراق عام 2003 والتي ظنوا من خلالها أن بوسعهم تركيع محور المقاومة ودفعهم للاستسلام التام لإرادة هذا الحلف ومن ضمنهاالقبول والإذعان لكل ما يملى عليهم ومن ضمنه قطعا التسليم بالسيادة الإسرائيلية ليس على القدس فقط بل على كامل المنطقة.
الذي يراقب الأحداث المتعاقبة التي شهدتها المنطقة والتي تسارعت مع بداية العقد الراهن مثل الحرب على العراق ثم لبنان ثم سوريا ثم اليمن يدرك حالة اللهفة والتعجل ومسابقة الزمن من أجل تحقيق أي انتصار يضمن سيطرة هذا الحلف المشئوم على كامل المنطقة وهو ما لم ولن يتحقق حتى قيام الساعة.
الرغبة الصهيو أمريكية في ضمان التفوق الإسرائيلي المطلق على كامل المنطقة هو ما دفعهم لمحاولة تفجير سوريا وإنهاء وجودها كدولة موحدة قوية وهو الذي دفعهم لاستجلاب أوباش الأرض الإرهابيين الوهابيين ومنحهم مهمة حراسة حدود الكيان شمالا بالتعاون مع ذات الأطراف التي وضعت نفسها تحت تصرف هذا الكيان اللقيط وهو الذي يدفعهم الآن لمحاولة انتزاع السيطرة على مضيق باب المندب من أيدي أحرار اليمن.
ولأن كل هذه المغامرات أعطت نتائج عكسية تماما نرى الآن إسرائيل وهي تستميت وتستجدي روسيا لإبعاد الإيرانيين عن الجولان ولو لمسافة 20 كيلومتر وترى نفسها عاجزة عن إبقاء الحزام الأمني الوهابي على حدودها والمعنى أن أهدافها الآن قد تضاءلت لتصبح (نصف العمى بدلا من العمى كله)!!.
أما في اليمن فقد غرقت السعودية في مستنقع القرن ونراها عاجزة هي وحلفاءها عن التراجع عن هذه الورطة التي كلفتها الكثير ليس فقط من مستقبلها بل من حاضرها واستقرارها.
وحدة الهدف وهو النجاة من المصير المعتم الذي ينتظر الحكومات المتسلطة على رقاب العرب هو الذي دفع هؤلاء للتحالف والتآلف (إن المصائب يجمعن المصابينا) ومحاولة الخروج من ورطة القرن عبر إبرام صفقة القرن!!.
مضى ذلك الزمان الذي يمكن فيه لمن لا يملك –وكلهم لا يملك- أن يعطي من لا يستحق.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏02‏/06‏/2018


15,840 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس