الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..من هُزمَ في الحديدة؟!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 4 اسابيع

/

قبل أسبوع من الآن أطلق المدعو قرقاش سلسلة من التهديدات والإنذارات النارية لأنصار الله حيث أعلن (دام رعبه ههه) أن المهلة التي منحها التحالف العربي بقيادة السعودية للأمم المتحدة من أجل التوصل لاتفاق مع جماعة أنصار الله "الحوثيين" لتجنب معركة الحديدة تنتهي ليل الثلاثاء 12 يونيو (قبل أسبوع)!!.
يبدو أن هذا القرقوز الصغير كان قد تلقى تأكيدات (مؤكدة جدا) من أسياده الصهاينة على طريقة (برقبتي ياريس) أن كل شيء على ما يرام وأن جميع المسائل تمام التمام وأن حكومة صنعاء التي يتصدرها (أنصار الله) جاهزة للاستسلام (؟!) لتعلو راية آل نهيان، صهاينة الخليج قبل أن يكتشف هؤلاء أنهم سقطوا في فخ عميق لا يبدو له أي مخرج.
من أين جاء صهاينة الخليج بكل هذه الثقة ومن الذي أقنعهم أن المدافعين عن الحديدة لن يصمدوا لبضعة أيام رغم أنهم صامدون دفاعا عن اليمن كله منذ أكثر من ثلاثة أعوام؟!.
خذوا أخبارهم من إعلامهم!!
من يراقب وسائل الإعلام بما فيها تلك التي تزعم وتدعي أنها (موضوعية ومحايدة) يرى بوضوح حجم التواطؤ الدولي والإصرار على منح قراقوزات الخليج وقتا إضافيا لإنجاز المهمة قبل إعلان هزيمة أبالسة العالم ومثال ذلك ما ارتكبته رويترز التي كتبت ليلة أمس (التحالف العربي يدك مواقع للحوثيين في مطار الحديدة ويحثهم على الانسحاب) ثم عادت بعد ثلاث ساعات لتعدل ذات (الخبر الفضيحة) وبنفس الرابط ليصبح (التحالف العربي يواصل قصف الحوثيين حول مطار الحديدة ...).
اكتشف أبالسة رويترز أن مصطلح (يدك مواقع) مصطلح تعبوي من العيار الثقيل يذكرنا بإعلام أحمد سعيد (اضربوهم يا عرب) ثم جاء التعديل ليشكل اعترافا ضمنيا بهذه الخطيئة وبهذا التجاوز لمعايير المهنة الصحفية ليبقى السؤال عمن يوجه هذا الإعلام وهل هو ذاته الذي يوجه طيران العدوان ليدك ويقصف؟!.
أغلب الظن أنهما جهة واحدة.
التناغم بين صهاينة تل أبيب وصهاينة الخليج بدا أكثر وضوحا في التقرير المنشور على موقع ديبكا الإسرائيلي الذي قدم (تفسيرا عبقريا) لتحول معركة الاستيلاء على ميناء الحديدة لتصبح معركة المطار حيث أطلق الموقع تحشيشة فاجرة فاخرة مفادها أن السيطرة النارية على مطار الحديدة ستمنع وصول تعزيزات لأنصار الله عبره!!.
الجديد الذي أضافه ديبكا هو أن الحملة البربرية  البائسة اليائسة (لتحرير الحديدة من أهلها) تمت بضوء أمريكي أخضر للسعوديةوالإمارات وأنها لم تكن لتتم لولا الدعم والمباركة الترامبية!!.
وإذا كان الأمر كذلك وهو كذلك فالسؤال المنطقي: من هُزم في الحديدة شر هزيمة؟!.
إنه محور الاستكبار العالمي وأزلامه صهاينة العرب وصدق الله تعالى (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ).
دكتور أحمد راسم النفيس
‏19‏/06‏/2018مـ


10,428 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس