الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب..غزوة الحديدة وتجريدة الحمير!!

تم النشر فى رئيس التحرير مع 0 تعليق منذ 3 اسابيع

/

رغم انتهاء غزوة الحديدة بكارثة مروعة وحجم لا يستهان به من الخسائر البشرية والمادية ناهيك عن الهزيمة المعنوية الهائلة التي لا يمكن تعويضها بعد أن أعلن الغزاة المعتدون مرارا وتكرارا عن (تحرير الحديدة) وتبادلوا التهاني فإذا بهم الآن يقولونعلى لسانالإمارات الثلاثاء 26-6-2018 إن التحالف "العربي"(يتعاون مع مبعوث الأمم المتحدة من أجل إنهاء القتال لكن يتعين على الحوثيين الانسحاب من مدينة الحديدة الساحلية كشرط لأي اتفاق سلام).
كنا نتصور وفي ضوء إعلاناتكم المتكررة عن الانتصار الحاسم و(تحرير) الحديدة ألا تطالبوا الحوثيين بالانسحاب منها وإلا فلم أرسلتم تجريدة الحمير لتنفيذ هذه المهمة  حسب قرقاش الذي قال: إن "تحرير الحُديدة سيفرض واقعا جديدا ومختلفا، وسيأتي بالحوثيين إلى طاولة المفاوضات".
كما أكد قراقوش الإمارات أن المهلة التي منحها التحالف العربي بقيادة السعودية للأمم المتحدة من أجل التوصل لاتفاق مع جماعة أنصار الله "الحوثيين" لتجنب معركة الحديدة تنتهي ليل الثلاثاء 12 يونيو/حزيران.
الإمارات التي تدعي الوسطية والاعتدال والتي يزعم البعض أنها تتبنى التصوف بقيادة الفتى الجفري شكلت جيوشا من دواعش جنوب اليمن أسمتها (ألوية العمالقة)، شاركت في تجريدة الحمير وتعرضت للإبادةوانتهت بهذا الفشل المريع، فمن أين ستأتي السعودية والإمارات بمزيد من الحمير؟!.
تجريدة الحمير الأصلية
في أعقاب خروج الفرنسيين من مصر بداية القرن التاسع عشر التهب الصراع على السلطة بين الأفرقاء، العثمانيون الطامحون لإعادة مصر تحت سلطانهم كما كان قبل حملة بونابرت والذين عينوا محمد باشا خسرو واليا، والمماليك المتحالفين مع الإنجليز بقيادة الألفي بيكالطامح لولاية مصر فاجتهد محمد باشا خسرو في إخراج تجريدة عظيمة لمقاتلة الألفي وساري عسكرها كتخدا وهي التجريدة التي سماها العوام تجريدة الحمير لأنهم جمعوا من جملة ذلك حمير الحمارة والتراسين والسقائين وطالبوا أهل بولاق بألف حمار وطفقوا يخطفون حمير الناس ويكبسون البيوت ويأخذون ما يجدونه وكان يأتي بعض معاكيس العسكر عند الدور ويضع أحدهم فمه عند الباب ويقول زر فينهق الحمار فيأخذونه(!!!) فلما تم مرادهم من جمع الحمير اللازمة لهم سافروا إلى ناحية البحيرة فكانت بينهم واقعة عظيمة بمرأى من الإنكليز وكانت الغلبة للألفي على العسكر وأخذ منهم جملة أسرى وانهزم الباقون شر هزيمة وحضروا إلى مصر في أسوأ حال وهذه الكسرة كانت سببًا لحصول الوحشة بين الباشا والعسكر فإنه غضب عليهم وأمرهم بالخروج من مصر.
طبعا (العوام) الذين يقصدهم الجبرتي هم المصريون الذين حرموا على مدى الدهر من كافة حقوقهم عدا حق السخرية والتنكيت على ما يجري حولهم!!.
وإذا كان حمير (كتخدا) باشا جرى تجنيدها وتحشيدها عبر شعار (زرررر) فإن حمير الإمارات جرى حشدها عبر تكفير من يسمونهم بالرافضة فينهق الحمار ويذهب إلى الموت ولا يجد حتى من يسحب جثته أو يتولى دفنه!!.
ما أشبه الليلة بالبارحة!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
‏27‏/06‏/2018


24,915 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس