عبدالوهاب الشرفي يكتب..ما طبيعة " الضربة الغربية " لسوريا ؟ وكيف سيكون الرد " الروسي " و الموقف " الايراني " تجاهها ؟

تم النشر فى مقالات مع 0 تعليق منذ 3 أشهر

/

* طبيعة الضربة  :-

كان واضحا خلال التفاعلات التي تمت ما بين توارد انباء الكيماوي في " دوما " وبين تنفيذ الضربة العسكرية لسوريا ان قرار الضربة قد اتخذ لدى طرف الصقور في كل من الادارات الامريكية و الفرنسية و البريطانية وان التاخير لهذه الايام كان سببه عوائق لوجستية محيطة بالحادثة ، وان كل هذا الوقت انقضى في التعامل مع تلك العوائق ولحين تهيئة ظروف سمحت بتنفيذها ، لكن السؤال هو مالذي استجد للتسريع بتنفيذها قبل الانتهاء من صناعة ظروفها الملائمة ؟ .

وقعت الادارات الثلاث في مأزق حسابات التراجع اكثر من مأزق حسابات التنفيذ ، فالتراجع عن الضربة سيكون له تبعاته السيئة على صورة الحضور الغربي في الملف السوري وبالتبعية في معادلة الصراع الروسي الغربي و الايراني الغربي ككل تبعا لللتداخل المباشر بين حادثة " سكيربال " في بريطانيا و انباء " دوما " بالنظر للطبيعة المشتركة بينهما ( استخدام الغاز ) و حضور روسيا كطرف في كليهما .

موضع الخلاف في انباء " دوما " هو حول الوقوع وفيما اذا استخدم الكيماوي بالفعل ام ان العملية مفبركة وكانت حسابات الانكشاف هي العامل الثاني الذي مثل مازقا امام الادارات الثلاث فقد كان " ماتيس " قد اضطر لان يعلنها بشكل مباشر بان بلاده لا تمتلك اي ادلة ملموسة على استخدام الغاز في " دوما " حتى الان - يوم الخميس الماضي - وان بلاده لازالت توالي عمليات التحقق ، وكان هذا التصريح تحوطا  لما قد ينتج عن توجه فريق منظمة حظر اسلحة الدمار الشامل الى " دوما " للتحقيق  ففضل " ماتيس " اضعاف المعلومة التي قدمها " ترامب " كمعلومة يقينية عن وقوع ضربة كيماوية في " دوما "  تحسبا لاي معلومات مناقضة قد تصدر من فريق تحقيق المنظمة تضرب مصداقية الولايات المتحدة .

وجهت روسيا منذ بداية توارد انباء " دوما " تهمة فبركت العملية الى الولايات المتحدة ترتيبا على سجالات سابقة بينهما بشأن سعي الولايات المتحدة للتدخل عسكريا في سوريا بمصاحبة احداث " الغوطة " ، لكن بالامس تحولت روسيا لتوجيه التهمة بشكل مباشر لبريطانيا وانها هي من ادارت عملية الفبركة بشكل مباشر ، وولد ذلك رد فعل بريطاني رافض قوي ولكن التصريحات الروسية لم تكن بنفس مستوى التصريحات السابقة تجاه الولايات المتحدة وانما تحدثت وزارة الدفاع الروسية عن وقوف روسيا على ادلة قاطعة تدين بريطانيا تمثلت في القاء القبض على من نفذو " فبركة " الحادثة وانها ستنشر تسجيلات فيديو لاعترافاتهم في الساعات القادمة ، وكان هذا دافعا اخر لتنفيذ الضربة لفرض امر واقع والهروب الى الامام بتحويل التركير من الحديث عن الادلة التي تحدثت عنها روسيا الى حديث عن المواقف تجاه الضربة ، وهو تلويح سبق وان جربت روسيا فعاليته في عهد الرئيس الامريكي السابق " اوباما " عندما لوحت بنشر ادلة على الدور الامريكي تجاه الجماعات الارهابية في سوريا في مواجهة ضربة امريكية طالت الجيش السوري واضطرت حينها الولايات المتحدة لتقديم الاعتذار  .

اصتدمت حسابات التنفيذ بالعائق الداخلي لدى الادارات الثلاث بالنظر لعملية عسكرية تحضر معها احتمالات الخروج عن السيطرة و التهديد الخطير للامن والسلم الدوليين بشكل كبير ففي الولايات المتحدة تنامت معارضة اعضاء الكونجرس ووصلت لطلب التوضيح من البيت الابيض و البينتاجون حول تغريدات " ترامب "  المتوعدة بالصواريخ وهو مااضطر وزير الدفاع الامريكي للمراوغة المباشرة لمنع تصاعدها من خلال تعهده بالتشاور مع ممثلي الكونجرس قبل اتخاذ قرار الضربة ، و في فرنسا بدئت المعارضة تتنامى ووصلت لاطلاق " هولاند " تحذيرا " لماكيرون " بان عليه ان لا ينسى بان الفرنسيين سبق واعدموا رئيسهم في رسالة فحواها عدم المجازفة على حساب فرنسا و الفرنسيين ، اما في بريطانيا فقد تصاعدت التصريحات المعارضة ما دفع  " ماي "  للاستعجال في خطواتها قبل معاودة مجلس العموم دورة انعقاده .

تحت تاثير العوامل السابقة المتمثلة في كلفة التراجع ، و خشية تنامي العائق الداخلي ، بمقابل تغلب مسار التحقيق وما يحمله من مخاطر قانونية ، واخيرا والاهم مُستجد الاتهام الروسي لبريطانيا بالفبركة وتبعات الانتظار لنشر الادلة ، تقرر تنفيذ الضربة بل اصبح من غير الممكن التأخر اكثر في توجيهها والا وجدت الادارات الثلاث نفسها في معترك قانوني و سياسي تتحول فيه الى المدافع عن نفسها داخليا وخارجيا  .

اقدمت الادارات الثلاث على توجيه الضربة بصورة تشاركية ما يخفف التبعات السلبية وهو غير ماتم في الضربة السابقة التي طالت مطار " الشعيرات " في سوريا والتي اقدمت عليها الولايات المتحدة بصورة منفردة ، وهذا التشارك كان وليد ضعف الموقف هذه المرة والحاجة لتعاضد الدور لتخفيف التبعات السلبية في ظل عملية مختلفة في وقوعها وليس في من المسئول عنها كما كان الحال عند جريمة " خان شيخون " ، كما اصبح اكثر ضرورة في ظل عملية نفذت لتعامل مع ظروف سياسية وقانونية قامت وليست ضربة تمت في ظل ظروف ملائمة تم العمل على توفيرها او لنقل صناعتها وهو امر يجعل الضربة تحمل قدر اعلى من المخاطرة منها في حال توافر الظروف الملائمة .

تبدو العملية غير مفاجئة للطرف الاخر وهو امر يمكن اداركه من الاعتماد على توليفه من الاسلحة التي استخدمت مابين صواريخ كروز من بارجة امريكية واحدة وقنابل جوية باستخدام قاذفات استراتيجية و صواريخ جو ارض لطائرات مقاتله امريكية و بريطانية و فرنسية واستخدام المقاتلات دون اصابة اي منها او حتى الحديث عن محاولة اعتراضها رغم القدرة الاكيدة على اعتراضها من قبل الجانب الروسي وكذلك عدم استخدامها في قصف اهداف في العاصمة دمشق والاعتماد فيها على الصواريخ كل ذلك يعني ان الامر كان قد اخطر به الجانب الروسي وما يعزز ذلك الحديث عن اسقاط كم كبير من الصواريخ المستخدمة بدفاعات الجيش السوري وهو حديث يمكن اعتباره مؤكد بالنظر لعدد الصواريخ الذي استخدم وهو اكثر من100 صاروخ ومقارنة ذلك بعدد الاهداف التي قصفت كعدد محدود لا يستقيم مع ذلك العدد الكبير وكذلك حجم التدمير المحدود الذي نتج عن الضربة وهو امر لم يخلو حديث " البنتاجون " من الاعتراف الضمني به بالقول " ان النظام السوري لازال يمتلك بنية تحتية لسلاح الكيماوي رغم الاستهداف الامريكي الذي يمثل ضربة في قلب المنظومة الكيماوية المتوفرة له " .

عدم المباغته و الابلاغ المسبق بالضربة للجانب السوري هو في حكم الموكد فقد تداولت وسائل الاعلام المحسوبة على محور الغرب ان مسئولا اقليميا اكد ان النظام السوري كان قد ابلغ من الجانب الروسي بهذه الضربة قبل وقوعها " كذلك تصريحات الجانب الروسي التي تعطي الانطباع بذلك ، بل حتى الالماح الامريكي بذلك بتصريح " البنتاجون " بان هناك قناة مفتوحة مع الجانب الروسي وان هذه القناة استخدمت قبل الضربة بشكل طبيعي " .

حملة التصريحات الموضحة و المطمنة والساعية لمنع اي تصورات غير مطلوبة التي قامت بها الادارات الثلاث كانت مصممة لتقديم الامر كحدث تم وانتها بوقوعه وانه صمم مسبقا بشكل يضمن ان يكون محدودا و ان يكون دقيقا مع اخذ كل الاحتياطات لعدم الاحتكاك باي طرف غير الحكومة السورية وكذلك الاقتصار على اهداف ذات علاقة ( باستخدام الكيماوي ) ،وتصريحات الادارات الثلاث المباشرة بانها ستتوجه من فورها لاستكمال العمل السياسي باتجاه عملية التحقيق في مجلس الامن كما هو التصريح الفرنسي و التصريحين الامريكي و البريطاني بالتزامهما بالعمل السياسي في الملف السوري ، و اعتبار بريطانيا الضربة رسالة الهدف منها ان لا يبدو ( استخدام الكيماوي ) امرا طبيعيا .

من خلال كل ماسبق يمكن القول ان الضربة الثلاثية التي تمت على سوريا كانت هروبا من مأزق وجدت هذه الدول نفسها فيها نتيجة التخبط في ادارة انباء " دوما " منذ البداية وكان لابد من تنفيذها لان التاخر او عدم تنفيذها له تبعاته الخطيره عليهم وانها ضربة تمت وفق اعلى مستويات الاحتياط لتكون ردود الافعال تجاهها في ادنى مستوياتها وبما في ذلك الاخطار المسبق للجانب الروسي و منه للنظام السوري بالطبع  .  ما يعني ان الضربة الغربية كانت هروبا من مأزق اتجاه الوضع لتحقيق عن طريق فريق منظمة حظر اسلحة الدمار الشامل - الذي تحوط له " ماتيس " مسبقا بتصريحه عدم امتلاك بلاده ادلة ملموسة وذلك قبل يومين وضاعف من  المأزق تصريحات الدفاع الروسية بانه قد تم القاء القبض على من شاركوا في الفبركة وانها ستعرض فيديو اعترافاتهم للرأي العام .

* الرد  الروسي والموقف الايراني :-

نفذت الولايات المتحدة و بريطانيا و فرنسا ضربة عسكرية لسوريا ، وهذا التنفيذ يعتبر خطوة منفردة تمت باتجاه ملف متعلق بالامن و السلم الدوليين وبذلك لا مجال لتوصيفها من ناحية الحق بانها "  ضربة شرعية " فهي خطوة واضحة انها منتهكة لميثاق الامم المتحدة ولم تحصل على تفويض اممي بتنفيذها بل اقدمت هذه الدول عليها ولازال ملف حادثة دوما منظورا على طاولة مجلس الامن . وهذا الوضع الذي تمت به الضربة العسكرية لسوريا هو بطبيعته يفرض الرد من الطرف الاخر و في المقدمة الطرف الروسي و الموقف الايراني تجاهها كذلك .

كل الملابسات المتعلقة بمحدودية الضربة ودقتها البالغة باتجاه اهداف سورية خالصة و حتى الاخطار المسبق لروسيا بتنفيذها هي ذات اثر باتجاه التحكم في الضربة ومنع خروجها عن السيطرة و تحولها الى مواجهه مباشرة مع روسيا وايران لكنها لا تغير من طبيعة العملية وانها تمت بقرار منفرد ومنتهك للقانون الدولي و ميثاق الامم المتحدة و في ظل السجال المحتدم بين الطرفين في سوريا فسيكون من الحتمي بالنسبة لروسيا ان ترد حفاظا على حقها في الحظور العالمي و الاممي الذي انتهك به الضربة المنفردة .

كانت مسارات الرد الروسي و كذا الموقف الايراني محددة منذ البداية فوفق تعقيدات الملف السوري يكون الرد الروسي و الموقف الايراني خاضعان لعاملين اولهما متعلق بطبيعة الاهداف -  في ظل ضربة محدودة - التي ستتعرض للضرب وفي اطار هذا العامل يتحدد الرد و الموقف تبعا للاهداف المقصوفة فيما اذا كانت اهدافا سورية خالصة وفي هذه الحالة لن يتجاوز الرد الروسي المشاركة مع الجيش السوري في اسقاط النيران المستخدمة في القصف ثم التحول للرد اللوجستي بتعزيز القدرات العسكرية للحكومة السورية ، اما في حالة اصابة اهداف روسية او ايرانية فسيعتبر ذلك اعتداء مباشر على الدولتين وسيفرض الرد باستهداف مواقع اطلاق النيران  .

العامل الثاني في تحديد الرد الروسي و الموقف الايراني هو حجم الضربة التي ستحصل ففي حال كانت الضربة واسعة يترتب عليها تغيير المعادلة القائمة في الملف السوري فسيكون الرد الروسي و الموقف الايراني باتجاه استهداف واسع للبوارج و القواعد الغربية المتواجدة في المحيط وفي المنطقة بشكل يتجاوز حدود مصادر النيران ، وبالطبع سيكون ذلك حتى لو اقتصر هذا الضرب الواسع على اهداف سورية خالصة - مع تعذر ذلك عمليا في حال الضربة الواسعة -  حتى دون اصابة اهداف روسية او ايرانية .

في اطار المسارات السابقة لتصور الرد الروسي و الموقف الايراني يكون ما حصل هو ضربة في اطار العامل الاول اي ضربة محدودة طالت اهدافا سورية خالصة بل كانت ضربة مصممة بتطرف كامل في سبيل الحد اكبر قدر ممكن من احتمالات رد الفعل ووصل ذلك للابلاغ المسبق للجانب الروسي وكذلك توصيف الاهداف المقصوفة بانها اهداف ذات علاقة ( باستخدام الكيماوي )  وحسب ، وبالتالي فالرد الروسي و الموقف الايراني الفوريين كانا تحت سقف استهداف مصادر النيران بل ان التطرف في تصميم الضربة المحدودة بحيث لاتبدو حتى تحديا لروسيا قد جعل روسيا تحجم عن استخدام دفاعاتها لاسقاط الصواريخ ومنع وصولها لاهدافها واكتفت بابلاغ الطرف السوري بالضربة و تكفل هو  باسقاطه ما امكنه منها .

يظل العامل الاول في تصميم اي عمل عسكري  في سوريا هو الرد الروسي والموقف الايراني بدرجة تالية فكلا الطرفين يستوعبان تماما ان لعبة الهيمنة الاقليمية و العالمية ذات حضور في الصراع البارد الدائر في سوريا ولهذا يظل باب الرد و الموقف لروسيا ولايران مفتوحان ضمن اطار منافسة الهيمنة هذا وهو ما يحكم صورة الرد والموقف الغير فوري لهما تجاه الضربة المحدودة التي تمت ، و ما ان انتهت الضربة العسكرية لسوريا حتى اعلنت روسيا عن انها ستزود سوريا بمنظومة الدفاع الجوي ال اس 300 كما تحدثت ايران عن ان محور المقاومة سيعمل بدور اكبر في محاربة الارهاب في سوريا .

كان من المتعذر بالنسبة لروسيا تزويد الحكومة السورية بمنظومة ال اس 300 لانها من نوعية الاسلحة الاستراتيجية و المؤثرة على توازن القوى و تزويد سوريا بها كان سيلقى او سبق ولقي معارضات من اكثر من دولة بينها " الكيان الصهيوني " و اعلان روسيا استعدادها الان تزويد سوريا بالمنظومة بعد توجيه ضربة عسكرية منفردة لها بانتهاك القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة سيكون ردا قويا على الضربات بل سيمثل خسارة فادحة لمحور الغرب .

تمكنت الدفاعات السورية ال اس 125 و ال اس 200 من اسقاط عدد من الصواريخ الامريكية التي استهدفت سوريا في هذه الضربة ودون تدخل الدفاعات الروسية ، وتزويد سوريا بال اس 300 يعني ان الجيش السوري سيكون قادرا ذاتيا في المستقبل على التصدي لاي هجوم محدود يشن على سوريا و سيكون بمقدوره اسقاط طائرات مقاتلة وليس فقط الصواريخ وسيكون اكثر منعه وتهديدا للقدرات العسكرية الغربية مستقبلا .

" الكيان الصهيوني " احد المعترضين على تسليم هذه المنظومة لسوريا هو الاخر سيكون احد الخاسرين استراتيجيا نتيجة هذه الضربة اذا تبعها تسليم ال اس 300 لسوريا ، فمقاتلاته اصبحت مؤخرا عرضة لنيران الدفاعات الجوية السورية بوضعها الحالي وهو مااضطره في ضربته الاخير على مطار ال T4 السوري الى القصف من الاجواء اللبنانية ولم يغامر بدخول الاجواء السورية بعد اسقاط مقاتلة له في وقت سابق بنيران الدفاعات السورية ، و بالطبع امتلاك الجيش السوري لمنظومة ال اس 300 سيجعل الاجواء السورية محرمة على الطيران الصهيوني بل ستمثل هذه المنظومة تهديدا للطيران الحربي الصهيوني في اجواء " الكيان الصهيوني " او اي اجواء قد يستخدمها مستقبلا لقصف في سوريا ، وهذا الامر بطبيعته يضاعف الورطة الصهيونية في تدخلاته في سوريا لضرب اهداف ايرانية يقول بانه لن يسمح بتواجدها في سوريا واي اهداف " لحزب الله " يقول بانه سيقصف لمنع وصول اسلحة له  او تخزين اسلحة في الجغرافيا السورية وذلك بقدر كبير عن ذي قبل .

ايرانيا يعد التعهد برفع مستوى حربها في سوريا تعزيزا لوضعها في معادلة الهيمنة الاقليمية على حساب خصومها فهذه الضربة الغربية ستضيف رصيدا لايران وحزب الله في حربهما داخل سوريا بل وتوجههما ككل بالمواجهه مع الولايات المتحدة بتوضيف الضربة بانها تهدف الى حماية الجماعات الارهابية في سوريا وان ردهما هو مضاعفة حربها ضده و هذا يمثل فرد للقامة في وجه الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين على اقل تقدير  .

ما سيتجه له الرد الروسي و الموقف الايراني هو تعزيز وضعهما في معادلة الهيمنة الاقليمية و العالمية على حساب خصومهما الغربيين في ملف هو اهم ملفات المنافسة بين الطرفين وهو الملف السوري فسيعززان وضع حليفهما السوري على ارضه على حساب خصومه الذين يعتمد عليهما محور الغرب للحضور في الملف السوري ، وتبعا لهذا التعزير ستكون قدرة الحكومة السورية وحلفائها في استكمال رسم النتيجة في سوريا لصالحمها اعلى من ذي قبل و بمقابل تراجع قدرة تحالف الغرب على التدخل لمحاولة إحداث تغيير في تلك النتيجة ، و ستصبح مهمة  المحور الغربي لعدم خسارته في ملف سوريا اكثر كلفة وارفع مخاطرة من ذي قبل .

عبدالوهاب الشرفي
رئيس مركز الرصد الديمقراطي ( اليمن ) ، رئيس تحرير موقع الغاية نيوز
alsharafi.ca@gmail.com


5,313 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس