ننشر دراسة "ترامب "تاجر الأسلحة" ومندوب المجمع الصناعي العسكري لنشر الحروب حول العالم"لـ"إيهاب شوقي"

تم النشر فى دراسات مع 0 تعليق منذ شهرين

/

يوما بعد يوم تثبت صحة التحليلات القائلة بأن ترامب مجرد تاجر تم السماح له باعتلاء العرش الأمريكي كواجهة للمجمع الصناعي العسكري والذي له دور حاسم في تعيين الرؤساء الأمريكيين.
هذا المجمع الذي حذر دوايت ايزنهاور منه في خطابه الوداعي سنة 1961 بالقول:
" أن هذه المنظومة من شأنها أن يكون لها تأثيرات غير مُجازة ويجب إيقافها فورا"
في اشارة الى المجمع الصناعي العسكري وهو المصطلح الذي يشير الى العلاقة السياسية والمالية القائمة بين المشرعين والقوات المسلحة الوطنية والصناعات العسكرية التي تدعمها.
ولعل تحركات ترامب وسياساته التي تدفع إلى حافة الهاوية، تكمن صفقات السلاح وراءها عن طريق أسلوبين:
الاول: ابتزاز أطراف خليجية ومكافأتها بسياسات عدوانية وضربات لخصومها مقابل صفقات مليارية للسلاح.
والثاني: الوصول بالأمور لحافة الهاوية لتخويف الأطراف المختلفة وخلق حالة من سباق التسلح للتمكن من رفع مبيعات الأسلحة الأمرريكية للحلفاء.
وهذا التقرير يلقي الضوء على ممارسات ترامب الشخصية والتي يقول المراقبون أنها فريدة في التدخل اشخصي لاتمام صفقات نيابة عن الشركات الكبرى، مع القاء الضوء على صفقة سوبر هورنيت للكويت كنموذج وكذلك التشريعات التي يدخلها لتوريط الدبلوماسيين في الخارج ليكونوا مندوبي مبيعات أسلحة، وتفسير علاقة الكيان الاسرائيلي بالمجمع الصناعي العسكري وسياسات ترامب المرتبطة بذلك:
صفقة اف 18 سوبر هورنيت للكويت نموذجا:
تعد هذه الصفقة نموذجا صارخا لتدخل ترامب الشخصي في مبيعات الأسلحة وتصرفه كتاجر لا كرئيس لدولة عظمى، وفي تقرير لوكالة رويترز قال التقرير نصا:
"في مكالمة هاتفية مع أمير الكويت في يناير كانون الثاني الماضي ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العاهل الكويتي للمضي قدما في صفقة طائرة مقاتلة قيمتها عشرة مليارات دولار توقفت منذ أكثر من عام.
وقال عدة أشخاص مطلعين على المسألة إن ترامب كان يتصرف بالنيابة عن شركة بوينغ ( BA.N ) ، ثاني أكبر مقاولات الدفاع في الولايات المتحدة ، والتي أصبحت محبطة من أن البيع المتأخر منذ وقت طويل والذي كان حاسما بالنسبة لقسم طائراتها العسكرية لم يكن في أي مكان.
مع هذا التدخل في المكتب البيضاوي ، الذي لم يتم الإبلاغ عن تفاصيله سابقًا ، فعل ترامب شيئًا غير معتاد بالنسبة لرئيس أمريكي، وقال محللون إنه في الاتصالات الهاتفية الخاصة والمظاهر العلنية مع زعماء العالم ، ذهب ترامب أبعد من أي من أسلافه ليعمل كبائع لصناعة الدفاع في الولايات المتحدة.
ويؤكد دور ترامب الشخصي عزمه على جعل الولايات المتحدة، المهيمنة أصلاً في تجارة الأسلحة العالمية، أكبر تاجر أسلحة إلى العالم، كما يقول المسؤولون الأميركيون، على الرغم من مخاوف من المدافعين عن حقوق الإنسان والحد من التسلح.
وعلمت رويترز أن المبادرة، التي قالت مصادر بصناعة العتاد الدفاعي إنها ستعلن يوم الخميس، ستطرح خطوطا إرشادية يمكن أن تسمح لعدد أكبر من الدول بالحصول على موافقات أسرع على الصفقات وربما تقلل فترة استكمال الصفقات إلى شهور بدلا من سنوات كما كان يحدث في كثير من الأحيان.
أموال الخليج تنقذ الشركات الأمريكية من الإفلاس!
ولعل هذه الصفقة تكشف كيف تنقذ أموال الخليج الشركات الأمريكية من توقف خطوط انتاجها، فقد قال تقرير لجريدة الرأي الكويتية ما يلي:
"دعا وزير البحرية الأميركي راي مابيوس الهيئات الحكومية الأميركية المعنية بالرقابة على مبيعات الأسلحة الأميركية إلى التحرك والموافقة على صفقة شركة "بوينغ" لبيع مقاتلات "اف - 18 سوبر هورنيت" للكويت، والتي وصفها بأنها  "حساسة"
وطلبت الكويت شراء 28 طائرة من هذا النوع بقيمة 3 مليارات دولار، مع خيار بشراء 12 طائرة أخرى. وقد لا تكون هذه صفقة من النوع الضخم جداً، غير أنها كافية لابقاء خط انتاج هذه الطائرات لدى "بوينغ" ناشطا لمدة 14 إلى 20 شهراً.
وتحتاج العملية إلى موافقة جهات عدة بينها مكتب وزير الدفاع، ووزارتا التجارة والخارجية، والبيت الأبيض، ولكن وزارة البحرية التي لا دور لها فيها، لديها رهان مزدوج على نجاح الصفقة. فهي أولاً تزود حليفاً في موقع استراتيجي، أي الكويت، بتجهيزات مناسبة، وثانياً تبقي خط انتاج الـ "إف - 18 سوبر هورنيت" في سانت لويس بولاية ميزوري عاملاً لسنتين أخريين، وهو نوع الطائرات الذي تعتمده البحرية الأميركية">
لماذا سوبر هورنيت تحديدا؟
وفي التقرير السابق لجريدة الراي قال التقرير فيفقرة منه:
"وأرادت البحرية في وقت ما التحول عن طائرات "إف - 18 سوبر هورنيت"، وبدأت شراء طائرات "إف - 35 ستيلث" التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن" بدلاً منها، لكن ظهور علامات مقلقة بشأن صمود "إف - 35 ستيلث" أمام النماذج المنافسة في العالم، وتأخيرات متكررة في برنامج انتاجها، إضافة إلى بعض المشاكل في إمكانية صيانتها، أعادت الاهتمام في البحرية والكونغرس بشراء مزيد من طائرات "إف - 18 سوبر هورنيت".
وتقول «بوينغ» إنها تحتاج لصنع 24 طائرة في السنة، لإبقاء خط الانتاج مجديا من الناحية الاقتصادية.
تشريعات ترامب لإزالة قيود مبيعات الأسلحة:
وفي سابقة أيضا توضح الهوس بالتجارة دون العبء بالتداعيات وتأجيج الحروب، تقول مجلة بوليتيكو:
"إن تخفيف القيود على صفقات الأسلحة الدولية قد يخلق وظائف في الولايات المتحدة، لكن المنتقدين يخشون من أن يؤدي ذلك إلى تأجيج مناطق الحرب."
ومن بين المناطق قيد المراجعة ، قال المسؤولون ، إنهم يجددون سياسة نقل الأسلحة التقليدية ، التي تحدد معايير بيع الأسلحة العسكرية إلى الدول الأجنبية. وقال مسؤول آخر في وزارة الخارجية الأمريكية إن الإدارة تسعى أيضا إلى جعل اللوائح الدولية للمرور في الأسلحة "أكثر سهولة في الاستخدام" ، والتي لم تتم إعادة صياغتها بشكل كبير منذ عام 1984.
إن تبسيط العملية التي تستطيع الشركات الأمريكية من خلالها الحصول على تراخيص تصدير لمبيعات الأسلحة كان منذ فترة طويلة هدفاً رئيسياً لقطاع صناعة الدفاع ، الذي يشكو مؤيدوه من أنه حتى التغييرات الأخيرة في العملية ليست كافية لضمان أن تظل قادرة على المنافسة.
أهداف إدارة ترامب
ألمحت تينا س. كايدانو ، مساعدة وزيرة الخارجية بالنيابة التي تدير مكتب الشؤون السياسية العسكرية ، في الآونة الأخيرة إلى أهداف الإدارة بالقول:
"نحن نعمل على تطوير هذه المبادرة لأن الإدارة تعتقد أن تعزيز القدرات الدفاعية لحلفاء الولايات المتحدة يعزز قدرتنا على حماية الولايات المتحدة من خلال كونها قوة مضاعفة لمقاتل الحرب الأمريكي ، ويفيد الصناعة الأمريكية في النهاية من خلال دفع الابتكار الجديد وخلق جودة عالية.
وتقول التقارير أن إدارة ترامب تشدد على أن الغايات الرئيسية لهذه الاستراتيجية هي مساعدة شركات العتاد الدفاعي الأمريكية على التنافس بشكل أفضل في مواجهة الشركات الروسية والصينية التي تتزايد جرأتها في التسويق وكذلك منح الشركات الأمريكية دعما أكبر من ذي قبل لتحقيق فوائد اقتصادية من مبيعات السلاح بإتاحة المزيد من فرص العمل داخل البلاد.
وقال أحد مساعدي ترامب، مشترطا الحفاظ على سرية هويته، إن المبادرة الجديدة تهدف أيضا للتخفيف من القيود المتعلقة بحقوق الانسان التي أدت في بعض الأحيان إلى رفض صفقات سلاح بعينها
استغلال الدبلوماسيين في الترويج لمبيعات السلاح
ومن بين الخطوات المثيرة للجدل الأخرى التي تدرسها الإدارة الأمريكية في عهد ترامب، تطوير طرق جديدة للاستفادة من الدبلوماسية الأمريكية لمساعدة الشركات على التحكم في العقود الخارجية.
وتلعب الحكومة الأمريكية بالفعل دورًا في مساعدة الشركات الأمريكية على التنافس ، بما في ذلك نشر ضباط للمساعدة الأمنية من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووزارة الخارجية الذين يعملون خارج السفارات الأمريكية.
وقال مسؤولون مطلعون على الأمر إن الاستراتيجية الجديدة ستدعو أعضاء حكومة ترامب إلى القيام في بعض الأحيان بدور الوسطاء للمساعدة في إتمام صفقات السلاح الكبرى.
كما سيتم إيفاد المزيد من كبار المسؤولين في الحكومة إلى الخارج للترويج للسلاح الأمريكي في معارض الطيران وأسواق السلاح العالمية.
وارتفعت أسهم شركات العتاد الدفاعي الأمريكية الكبرى عقب نشر التقرير وبلغ سهم شركة ريثيون أعلى مستوى له على الإطلاق.
تحذيرات
ويحذر المدافعون عن حقوق الانسان ودعاة الحد من التسلح من أن انتشار مجموعة أكبر من الأسلحة المتطورة في أيدي مزيد من الحكومات الأجنبية قد يعمل على زيادة خطر انتقال الأسلحة إلى الأيدي الخطأ ويغذي العنف في مناطق مثل الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وقالت راشيل ستول ، مديرة برنامج الدفاع التقليدي في مركز ستيمسون في واشنطن: "لقد أثبتت هذه الإدارة منذ البداية أن حقوق الإنسان قد تراجعت إلى مخاوف اقتصادية". "إن قصر النظر في سياسة جديدة لتصدير الأسلحة قد يكون له آثار خطيرة على المدى الطويل".
مهندسو مبيعات الأسلحة في إدارة ترامب
وأحد المهندسين الرئيسيين وراء السياسة الجديدة هو الاقتصادي بيتر نافارو وهو أحد المتشككين في السياسة التجارية الصينية وقد صعد نجمه في دائرة المقربين من ترامب.
وقال المسؤولون إن جهوده لزيادة صادرات السلاح لم تلق مقاومة تذكر داخل البيت الأبيض.
وقال المسؤولون الأمريكيون إن هذه السياسة ستدعو إلى نهج تشارك فيه ”الحكومة كلها“ من الرئيس إلى الوزراء وحتى الملحقين العسكريين والدبلوماسيين للمساعدة في الترويج لصفقات سلاح جديدة بمليارات الدولارات في الخارج.
كما يريد معاونو ترامب أن يشارك عدد أكبر من كبار المسؤولين في معارض السلاح العالمية الكبرى بما في ذلك وزراء مثل وزير الدفاع جيم ماتيس ووزير التجارة ويلبور روس للترويج للسلاح الأمريكي الصنع مثلما تفعل دول أخرى مثل فرنسا وإسرائيل للترويج لما تنتجه شركاتها.
الشركات المستفيدة
ومن الشركات التي ستحقق استفادة أكبر من هذه السياسة بوينج ولوكهيد مارتن كورب وريثيون وجنرال داينامكس كورب ونورثروب جرومان كورب.
وقد ارتفعت أسهم هذه الشركات كلها بنسب تتجاوز العشرة في المئة، وعلى رأسها سهم بوينج الذي تضاعف سعره منذ تولى ترامب الرئاسة في يناير كانون الثاني 2017.
وقالت رابطة صناعات الطيران والفضاء الأمريكية إنها مارست ضغوطا على ترامب خلال حملة الدعاية لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016 مشددة على ضرورة ”دعم الصناعات التحويلية الأمريكية“ وتشجيع الحلفاء على تولي قدر أكبر من المسؤولية عن أمنهم.
دور ترامب في الترويج للسلاح
يسعى ترامب إلى الوفاء بوعد الحملة الانتخابية لعام 2016 لخلق وظائف في الولايات المتحدة عن طريق بيع المزيد من السلع والخدمات في الخارج لخفض العجز التجاري الأمريكي من أعلى مستوى له في ستة أعوام والذي يبلغ 50 مليار دولار.
وتقول وسائل اعلام امريكية، أنه وبرغم أن العديد من الرؤساء ساعد في الترويج لصناعة العتاد الدفاعي الأمريكي فلم يعرف عن أحد منهم أنه فعل ذلك بلا خجل أو مواربة مثل ترامب قطب صناعة العقارات السابق الذي يبدو وهو يروج للبضائع الأمريكية على سجيته أكثر من أي وقت آخر.
وتوضح بيانات البيت الأبيض أن ترامب يناقش بانتظام تفاصيل صفقات السلاح مع قادة دول أخرى سواء في اجتماعات مباشرة أو عبر الهاتف.
وخلال رحلة إلى اليابان في نوفمبر تشرين الثاني الماضي حث ترامب رئيس الوزراء شينزو آبي علانية على شراء المزيد من الأسلحة الأمريكية.
إغراء محمد بن سلمان بالأسلحة
وفي مناسبة أقرب خلال لقاء في المكتب البيضاوي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رفع ترامب لافتات عليها صور لطائرات وسفن وطائرات هليكوبتر أمريكية وغيرها من العتاد الحربي الذي باعته الولايات المتحدة للسعودية.
وقال للصحفيين متباهيا والأمير يجلس مبتسما بجواره ”نحن نصنع أفضل منتج عسكري في العالم“.
وقد مضى ترامب قدما في تنفيذ عدة صفقات عرقلها أوباما منها بيع ذخائر موجهة بدقة للسعودية بما قيمته سبعة مليارات دولار رغم مخاوف جماعات حقوق الانسان من أنها تسهم في إزهاق أرواح مدنيين في الحملة التي تقودها المملكة في الحرب الأهلية الدائرة في اليمن.
ابرز صفقات ترامب حول العالم
رصد تقرير سي ان بي سي ابرز صفقات ترامب والتي تدخل بها شخصيا مشفوعا ببعض الاحصائيات، وقال التقرير:
"لقد خففت إدارة ترامب بالفعل قواعد تسمح بمزيد من المبيعات العسكرية لبلدان مثل المملكة العربية السعودية ، التي اتهمت بعض جماعات حقوق الإنسان بارتكاب جرائم حرب . أيضا ، رفعت الإدارة شروط حقوق الإنسان لمبيعات الأسلحة إلى دول أخرى ، بما في ذلك البحرين.
وفي شهر مايو ، عندما زار المملكة العربية السعودية في أول زيارة يقوم بها إلى دولة أجنبية ، أعلن الرئيس عن صفقة أسلحة ضخمة متعددة السنوات مع المملكة قال إنه سيضيف مئات الآلاف من الوظائف الأمريكية. لكن البعض تساءل عما إذا كانت جميع الأسلحة جزءًا من اتفاقية جديدة.
ومع ذلك ، فإن برنامج "شراء أمريكي" موسع في مجال الدفاع يساعد الإدارة في جهودها لتعزيز وظائف التصنيع.
كانت الولايات المتحدة لديها ما يقرب من 42 مليار دولار في المبيعات العسكرية الأجنبية خلال السنة المالية 2017 ، ارتفاعا من 33.6 مليار دولار في العام السابق ، وفقا لوكالة التعاون الأمني الدفاعي. هناك توقع بأن المبيعات العسكرية الأجنبية يمكن أن تنمو مرة أخرى هذا العام المالي بسبب تزايد التوترات العالمية والجهود التي يبذلها حلفاء الولايات المتحدة لزيادة نفقاتهم الدفاعية الشاملة.

حتى السويد المحايدة تزيد من نفقاتها الدفاعية بسبب المخاوف من روسيا أكثر عدوانية. كما أدت عقلية عصر الحرب الباردة في السويد الحكومة إلى إعادة إصدار معلومات حول الدفاع المدني إلى حوالي 4.7 مليون أسرة.
بالنسبة للسلاح ، تتطلع السويد لشراء نظام الدفاع الجوي والصاروخ باتريوت بقيمة 1.2 مليار دولار من رايثيون.
في نوفمبر ، حصلت بولندا على موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على شراء 10.5 مليار دولار لنظام باتريوت. رومانيا ، بلد آخر في الناتو ، تم تطهيرها في يوليو / تموز لشراء نظام باتريوت.
في المجمل ، قامت شركة رايثيون ببناء أكثر من 220 وحدة من نظام باتريوت ، لتوصيلها إلى العملاء في 14 دولة حول العالم.
كما استفادت رايثيون من مبيعات الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية الأخيرة إلى اليابان. كما وافقت الحكومة اليابانية مؤخراً على شراء نظام الدفاع الصاروخي Aegise Ashore الصنع الذي صنعته شركة لوكهيد.
بلغت مبيعات شركة ريثيون الدولية نحو 32 في المائة من إجمالي مبيعاتها في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2017. وعندما تعلن عن نتائجها في نهاية هذا العام ، من الممكن أن تحتفل الشركة بالعام الرابع عشر على التوالي من نمو المبيعات الدولية.
تعتبر طائرة المقاتلة الشبح F-35 التي تنتجها شركة لوكهيد الآن المحرك لنمو مبيعاتها في مجال الدفاع الخارجي. من أصل تسعة بلدان الشريكة F-35 الأصلي ، ستة كيف يكون الطائرات في أسطولها. لا يتم تصنيع الطائرات إلا في الولايات المتحدة ولكن أيضا في اليابان.
وبالمثل ، سيستفيد إنتاج طائرة F-15 من إنتاج شركة Boeing منذ أن أعلنت الحكومة الأمريكية الشهر الماضي أن قطر ستشتري 15 طائرة.
يمكن أن يبدأ الإنتاج لـ F-15QA العام القادم ويمتد عمل خط التجميع إلى عام 2022. كما أن العقد هو خبر سار للعديد من الموردين الذين يحصلون على عمل في كل شيء من المكونات إلى أنظمة الطيران وإلكترونيات الطائرات.
"اسرائيل" والمجمع الصناعي العسكري
كتب رئيس مجلس المشاريع الخاصة في مركز آرييل لأبحاث السياسة، يورام إيتينغر ، سنة 2005 أن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة لم تكن يومًا أحادية. فإسرائيل توفر الكثير من الخدمات الهامة.
ما يركز عليه إيتينغر بشكل رئيسي هو مساهمة إسرائيل في المجمع الصناعي العسكري الأمريكي، خصوصا فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات، وتكنولوجيا الروبوتات.
وقال أن "إسرائيل" رائدة في إنتاج طائرات بدون طيار للاستخدام الجاسوسي وتنفيذ الاغتيالات، ولعبت "اسرائيل" دورا حيويا لصالح المجتمع الصناعي العسكري. فنائب رئيس الشركة التي تنتج طائرات F-16  حاضر قائلا: “إن إسرائيل مسئولة عن 600 تحسين في نظام هذه الطائرة، قيمة هذه التحديثات تقدر بمليارات الدولارات، والتي توجت سنوات من جهد البحث والتطوير“. هنا تتخصص اسرائيل في ظل غياب صناعتها العسكرية الثقيلة. وفرت الشركات الأمريكية السلاح، لكن الشركات الاسرائيلية توفر الخبرة الإلكترونية والحيوية العلمية وقد صارت مسئولة عن العديد من التحسينات. وهذه التحسينات تساوي مليارات من الدولارات.
وتابع قائلا:
“إن انتفاع "اسرائيل" بالسلاح الأمريكي يضمن وجودنا، لكنه في الوقت ذاته يمنح الجيش الأمريكي ميزة تنافسية مقارنة بالصناعات الأوروبية، في الوقت الذي سيعني فيه أيضا زيادة الانتاج العسكري الأمريكي، وتوفير وظائف للأمريكيين وتحسين الأمن القومي الأمريكي. فاليابان وكوريا الجنوبية على سبيل المثال فضلتا طائرة Hawkeye هوك آي (عين الصقر) الجاسوسية و هيلوكبتر الـ  MD-500 وكلاهُما طُلبتا وحُسِّنتا في اسرائيل،على طائرات مقاتلة فرنسية وبريطانية”
هذا كان الدور العالمي لإسرائيل وصلتها بالهمينة الأمريكية العالمية. لا علاقة للأمر باليهود-الصهاينة الرأسماليين؛ إنه مرتبط بالمجمع الصناعي  العسكري.


14,916 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - النفيس