أحمد راسم النفيس يحارب الإرهاب بكتابين

تم النشر فى كتب مع 0 تعليق منذ 8 أشهر

/

أصدر القيادي الشيعي الدكتور أحمد راسم النفيس، كتابين في معرض القاهرة الدولي للكتاب وهما « الداعشية الجزئية والشاملة»، «مصر وآل سعود: الحب المستحيل»، استعرض خلالهما القضايا الأكثر شيوعا داخل المجتمع المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام.

تناول الكتاب الأول «الداعشية الجزئية والشاملة» مناقشة لبعض الأفكار والشعارات السائدة في ساحة السياسة والفكر بمعزل عن الواقع الذي شهد في الأعوام الأخيرة صعودا هائلا للمشروع الداعشي التكفيري استنادا للتهويل بما سمي بخطر العلمانية بنوعيها الوهميين الجزئية والشاملة.

يقول «راسم النفيس»: إن من بين الخطط الخبيثة التي مهدت لظهور داعش، هي الآثام التي ارتكبتها أمتنا الإسلامية، تلهية الناس بأعداء وهميين مثل العلمانية التي يريدون منا التفرغ لمحاربتها وتركهم على راحتهم يخططون ويرتاحون كي يتفرغون لمحاربتنا، ومن ثم كان على المطالبين بفصل الدين عن الدولة، أن يتأكدوا أولا من امتلاكهما دين ودولة بدلا من الدعوة للفصل بين أشياء لا نراها أو نكاد نراها.

ويشير«النفيس» في كتابه الأول أيضا إلى أن البعض تصور أن الاصطفاف مع الدواعش بأشكالهم المختلفة في مواجهة العلمانية أو في مواجهة الهيمنة الغربية، وربما من أجل تحرير فلسطين يمكن أن يكسر شرهم وميلهم الجامح للدخول في مشروعات الهيمنة الغربية التي تعدهم وتضلهم كما أضلت من قبلهم جيال كثيرة قبل أن تتركهم للضياع والهلاك.

ويرصد الكاتب كيف شاركت بعض الفصائل التي تدعي العروبة والإسلام وتزعم أنها خلقت من أجل تحرير فلسطين في مشروع تدمير سوريا رغم كل ما قدم إليها من دعم سياسي ومالي لم يقابل من هؤلاء إلا بالجحود والغدر.

يعرف الكاتب الداعشية الجزئية، بأنها تيارات تكفيرية تطمح وتتهيأ للتحول إلى كيان يمتلك القوة القاهرة التي تمكنه من القتل والذبح وهو من الأساس يرفع شعارات مثل «جئناكم بالذبح» و«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله».

ويتابع الكاتب، «أما الداعشية الشاملة في ثوبها المعاصر فقد أضحت منظمة عابرة للدول تنسق مع الصهيونية والاستكبار العالمي وتظهر أحيانا باسم التحالف ضد الإلحاد أو التحالف الإسلامي ضد الإرهاب وتضم المنظمة الأم باقي الكيانات الإرهابية الأصغر وتمدها بالمال والسلاح وتوظفها في خدمة مشروعها الأكبر وهو تدمير العالم الإسلامي وإبقائه في حال تمزق وتخلف وانحطاط وصراعات داخلية لا تنتهي.

أما الكتاب الثاني « مصر وآل سعود: الحب المستحيل» فهو يسلط الضوء على طبيعة العلاقة التصادمية بين مصر الدولة والحضارة وآل سعود، الأسرة التي تملكت أرضا وشعبا بموجب شعار عقائدي يجعل من كل من لا يؤمن به مشركا يتعين استتابته وإدخاله في دين التوحيد الوهابي.

يقول القيادي الشيعي: «الصدام بين مصر الحضارة وآل سعود صدام محتوم بدأ مع تأسيس الدولة الوهابية الأولى وما ارتكبته من جرائم وموبقات ضد البشر وضد التراث المقدس للرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله كما يوثقه الكتاب كان صداما حتميا، كما أن هذا الصدام القديم ما يزال قائما حتى هذه اللحظة، وأنهم لا يزالون يرون في المصريين أعداء لهم وهو ما يوثقه الكتاب في أحد فصوله تحت عنوان «أعداؤنا المصريون».

يطرح الكاتب أيضا خلال الإصدار الثاني أيضا، تساؤل في ظل المسلسل الدامي الذي بدأ عرضه في سوريا منذ مارس 2011 والمستمر حتى الآن بإخراج وتمويل سعودي هل كان ممكنا تنفيذ سيناريو الربيع العربي السعودي دون البدء بإطاحة حسني مبارك (الحريص على المصالح المصرية في السعودية وقبله بن على في تونس، ويجيب قائلًا: « ربما لم تكن الإطاحة بحسني مبارك أمرا مطلوبا في حد ذاته لكنه تحول إلى محطة إجبارية يتعين عبورها وصولا إلى الإطاحة بالأسد وقصم ظهر محور المقاومة».

ويشير «النفيس» إلى أن الوثائق تكشف في سياق العلاقة بين مصر وآل سعود، أن الصدام بين الأسرة السعودية ومصر الدور صدام جذري عكس الصورة التي نجح الإعلام المضاد في تقديمها والقائلة أن الصدام كان بين عبد الناصر الشخص صاحب السياسة الراديكالية وأن آل سعود كانوا في موضع الدفاع عن النفس وأن الصراع قد تحول إلى مودة ووئام بمجرد أن التزمت الزعامة المصرية ما بعد عبد الناصر بسياسات معتدلة.

يطرح الكتاب مجموعة من الأسئلة ويقدم لها الإجابات مدعمة بقراءة تاريخ العلاقات بين مصر وآل سعود ليؤكد أن تعاونا حقيقيا وشاملا بين مصر الكيان والحضارة وآل سعود الأسرة الحاكمة هي ضرب من المحال لأن النقيضان لا يجتمعان ولن من وصفوا مصر والمصريين في وثائقهم بـ«أعداؤنا المصريون» لا يمكن لهم أن يدعموا نهضة مصرية شاملة تعيد لمصر دورها ومكانتها مهما قيل عكس ذلك.

نقلا عن فيتو


348,117 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - النفيس