خطة لحماية ملكة بريطانيا استباقا لاضطرابات «بريكست»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قالت صحيفتان بريطانيتان، الأحد، إن مسؤولين بريطانيين أعادوا إحياء خطط طوارئ «الحرب الباردة»، لنقل ملكة البلاد إليزابيث الثانية، وأفراد العائلة المالكة فى حالة وقوع حالات شغب فى لندن إذا عانت بريطانيا من اضطرابات لدى خروجها من الاتحاد الأوروبى «بريكست»، المقرر فى 29 مارس المقبل.

ونقلت صحيفة «صنداى تايمز» البريطانية، عن مصدر حكومى لم تذكر اسمه قوله: «إن خطط الطوارئ هذه موجودة منذ الحرب الباردة لكن ستستخدم الآن لأغراض أخرى فى حالة وقوع اضطراب مدنى فى أعقاب عدم التوصل لاتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبى»، وقالت صحيفة «ذا ميل أون صنداى» البريطانية، إنها علمت بخطط نقل العائلة المالكة بمن فيهم الملكة إليزابيث إلى مواقع آمنة بعيدا عن لندن.

وألقت الملكة، 92 عاما، كلمتها السنوية الشهر الماضى أمام جماعة نسائية محلية تم تفسيرها على نطاق واسع فى بريطانيا بأنها تطلب من السياسيين التوصل إلى اتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبى.

وقال جاكوب ريس- موج، النائب من حزب المحافظين، أحد داعمى الخروج من الاتحاد الأوروبى لصحيفة «ذا ميل أون صنداى»، إنه يعتقد أن الخطط أوضحت فزعا غير ضرورى للمسؤولين حول عدم التوصل لاتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبى، إذ إن أفرادا كبارا فى العائلة المالكة مكثوا فى لندن خلال القصف فى الحرب العالمية الثانية.

وقالت «صنداى تايمز» إن ضابط الشرطة الذى كان مكلفا بحماية العائلة المالكة داى ديفيز توقع أن تنتقل الملكة إليزابيث من لندن إذا حدث اضطراب، ونقلت الصحيفة عن ديفيز قوله «إذا كانت هناك مشاكل فى لندن، فمن الواضح أنه سيجرى نقل العائلة المالكة بعيدا عن هذه الأماكن الرئيسية».

وعلى صعيد متصل، قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماى الأحد، إنها ستسعى لحل عملى لحالة الجمود فى البرلمان بشأن شروط خروج بلادها من الاتحاد الأوروبى، عندما تحاول إعادة فتح المحادثات مع بروكسل الأسبوع المقبل، وألقت «ماى» فى مقال بصحيفة «صنداى تليجراف»، الضوء على الطريقة التى تعتزم اتباعها لحل المشكلة الرئيسية التى أثارت معارضة نواب حزبها، وهى ترتيبات ما بعد الخروج بشأن الحدود بين المملكة المتحدة وأيرلندا، وقالت: «النواب سيكونون سعداء بالترتيب الحالى الخاص بأيرلندا إذا كان هناك حد زمنى أو آلية خروج من جانب واحد».

واستبعدت ماى إرجاء «بريكست» مثلما اقترح العديد من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية جيريمى هانت، بهدف إفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق، وقالت إنها «مصممة على تنفيذ (بريكست)، وعلى تنفيذه فى وقته فى 29 مارس 2019».

لكن مفاوضى أيرلندا والاتحاد الأوروبى رفضوا أى حد زمنى للترتيب الخاص بأيرلندا، وهى مجموعة من الخطط الاحتياطية التى ستبقى الحدود بين المملكة المتحدة وأيرلندا مفتوحة إذا أخفقت بريطانيا والاتحاد الأوروبى فى التوصل لاتفاق تجارى طويل الأمد خلال محادثات بينهما، ويخشى مؤيدو الخروج من أن أى ترتيب خاص بأيرلندا لأجل غير مسمى سيمنح الاتحاد الأوروبى فرصة الاعتراض على ترتيبات بريطانيا التجارية مع الدول الأخرى فى المستقبل، ويضعف الروابط الاقتصادية بين أيرلندا الشمالية وباقى المملكة المتحدة، وقالت ماى: «عندما أعود إلى بروكسل سأناضل من أجل بريطانيا وأيرلندا الشمالية، وسأتسلح بتفويض جديد وأفكار جديدة وعزم جديد على الاتفاق بشأن حل عملى يحقق الخروج الذى صوت الشعب البريطانى لصالحه».

فى الوقت نفسه، نفى مكتب ماى تقريرا لصحيفة «ميل أون صنداى» ذكر أن مستشارى رئيسة الوزراء يفكرون فى تحديد السادس من يونيو المقبل لإجراء الانتخابات العامة، فى حال تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى إلى ما بعد 29 مارس المقبل. وقالت متحدثة باسم مكتب رئيسة الوزراء إن التقرير «غير صحيح 100%»، بدوره، قال وزير الأعمال البريطانى جريج كلارك إن بلاده ستندم للأبد على مغادرة الاتحاد الأوروبى دون التوصل إلى اتفاق، وأكد أن البرلمان بحاجة للتوصل إلى قرار للحيلولة دون حدوث ذلك خلال الأسبوعين القادمين، وحذر من أن بريطانيا تواجه خطر اضطراب كبير فى التجارة مع الاتحاد الأوروبى، وانفصال الأنشطة البريطانية عن سلاسل الإمداد الأوروبية، حال الخروج دون اتفاق، وأكد: «إذا فعلنا ما أعتقد أنه سيكون خطأ سنندم عليه للأبد، فستسجله كتب التاريخ مثلما سجلت إنجازات الثورة الصناعية الأولى»، مشيرا إلى الشركات التى قالت إنها ستكون غير مستعدة لشحن البضائع إلى اليابان أو كوريا الجنوبية إذا كان من غير الواضح ما إذا كانت ستواجه رسوما جمركية لدى وصولها، وتحدثت صحيفة «ذا تايمز» عن وثائق حكومية تحذر من أن نظام النقل البريطانى قد يدخل فى حالة ارتباك بعد الانفصال بدون اتفاق، وقالت صحيفة «الجارديان» إن مسؤولين يخشون من تراكم تلال من النفايات وفضلات الحيوانات.

وقال إجنازيو فيسكو، عضو مجلس محافظى البنك المركزى الأوروبى، إن خروج بريطانيا دون اتفاق قد تكون له تداعيات خطيرة على اقتصاد أوروبا، وأضاف: «إن أى شىء من شأنه تعطيل الأسواق المالية قد تكون له تداعيات كبيرة على جميع الدول المعنية، وهذه القضية تخضع حاليا للدراسة عن كثب».

وأعرب نواب بريطانيون عن «انزعاجهم» إزاء إعلان شركة «نيسان» اليابانية لصناعة السيارات إلغاء خططها لتصنيع سيارة دفع رباعى فى مصنعها فى بريطانيا رغم تلقيها تطمينات من لندن، وأعلنت نيسان أنها غيّرت خططها لتصنيع سيارات «إكس تريل» فى مصنعها بمدينة سندرلاند، شمال شرق إنجلترا، حسب ما أفادت شبكة «سكاى نيوز»، وقالت النائبة بريدجيت فيليبسون إن تلك التطورات «تمثل أخبارا مزعجة للغاية لاقتصاد شمال شرق البلاد، فالكثير من الوظائف وسبل المعيشة تعتمد على نجاح نيسان».

وقالت النائبة جولى إليوت إنّ «بريكست» لعب «دورا حتميا» فى قرار الشركة، وأضافت: «لا شىء من ذلك يفضى إلى تشجيع الاستثمار التجارى فى بريطانيا». وتوظف نيسان 7 آلاف شخص فى المصنع الذى ينتج سيارات منذ عام 1986، ومن غير المحتمل أن يؤثر القرار على العمل القائم فى المصنع، كما من المتوقع أن يكون تأثير القرار على الوظائف ضئيلا. وحذّرت شركات عملاقة أخرى متعددة الجنسيات، بما فيها «إيرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات، من أن الوظائف البريطانية يمكن أن تتضرر فى حالة حدوث نتيجة غير ملائمة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق