محافظ سابق لـ«المركزي» الهندي: المعارضة الشعبية تمنع تحالف المال والسلطة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

قال محافظ بنك الاحتياط الهندى سابقا، أستاذ التمويل في جامعة شيكاغو حاليا، الدكتور «راجورام راجان»، إن الأفكار المعارضة كانت دوما هي التي تنقذ الرأسمالية وتحول بينها وبين أن تكون أداة هيمنة وتحكم من القلة في السياسة والاقتصاد معًا.

وأكد في مقال أخير بعنوان «لماذا تحتاج الرأسمالية إلى الحركات الشعبية؟» أن العولمة والتكنولوجيات الرقمية وعوامل أخرى سمحت للشركات الأمريكية بتحقيق هيمنة على السوق دون منافسة، ومن عبر الماضى فإنه من الصواب أن يتم تحدى هذه الشركات «الخارقة» على يدى الحركات السياسية الشعبية التي تحتج على التحالف غير المقدس بين نخبة القطاع الخاص والحكومة.

وذكر أن الشركات الكبرى تتعرض للهجوم في الولايات المتحدة حاليا، حيث ألغت أمازون مقرها الجديد المخطط له في منطقة كوينز في نيويورك في مواجهة معارضة محلية قوية، وأثار ليندسى جراهام، السيناتور الجمهورى الأمريكى عن ساوث كارولينا، مخاوف بشأن وضع السوق الخالية من المنافسة عند فيسبوك، بينما دعت زميلته في مجلس الشيوخ الديمقراطى، إليزابيث وارن من ولاية ماساتشوستس، إلى تفكيك الشركة، وقدمت وارن أيضًا تشريعًا من شأنه حجز 40٪ من مقاعد مجالس إدارة الشركات للعمال.

وقال: «قد تبدو مثل هذه المقترحات غريبة في أرض رأسمالية السوق الحرة، لكن النقاش الحالى هو بالضبط ما تحتاجه أمريكا»، ويوضح الكاتب أنه على مر تاريخ البلاد، كان منتقدو الرأسمالية هم من يضمنون سيرها بشكل صحيح، من خلال القتال ضد تركيز القوة الاقتصادية والنفوذ السياسى الذي تضفيه، موضحا أنه عندما تهيمن بعض الشركات على الاقتصاد فإنها تلتحم حتماً مع أدوات سيطرة الدولة، مما ينتج عنه تحالف غير مقدس من نخبة القطاعين العام والخاص.

أضاف أن هذا ما حدث في روسيا حيث استبعدت الشركات المملوكة للنخبة القريبة من الكرملين إمكانية التنافس الاقتصادى والسياسى المجدى، وبذلك تقدم روسيا صورة أخرى لما تحدث عنه الرئيس الأمريكى دوايت أيزنهاور في خطاب الوداع الذي ألقاه عام 1961، عندما حذر الأمريكيين «من اكتساب النفوذ غير المبرر من قبل المجمع الصناعى العسكرى وتبعات الصعود الكارثى للقوة التي في غير محلها».

مع وجود العديد من الصناعات الأمريكية التي تهيمن عليها بالفعل بعض الشركات «الخارقة»، يجب أن نكون سعداء لأن الناشطين «الاشتراكيين الديمقراطيين» والمتظاهرين الشعبيين يستجيبون لتحذير أيزنهاور. ولكن، على عكس روسيا، حيث يدين القلة بأموالهم للاستيلاء على أصول الدولة في التسعينيات، فإن الشركات الأمريكية الخارقة قد وصلت إلى حيث إنها أكثر إنتاجية وهذا يعنى أن الجهود التنظيمية يجب أن تكون أكثر دقة، أي تكون مشرطا أكثر منها مطرقة ثقيلة.

إن بقاء الشركات ذات الكفاءة العالية اليوم على هذا المنوال لن يدوم، خاصة في ظل غياب منافسة حقيقية وسيغرى أصحاب العمل دائمًا الحفاظ على مراكزهم من خلال وسائل معادية للمنافسة ومن خلال دعم تشريعات مثل تلك التي ضمنت لشركات الإنترنت الرائدة أن المنافسين لا يمكنهم توصيل منصاتهم للاستفادة من تأثيرات الشبكة التي ينشئها المستخدمون. وبالمثل، بعد الأزمة المالية في عام 2009، قبلت البنوك الكبرى حتمية زيادة الضوابط، ثم ضغطت على القواعد الجديدة بعد قليل لرفع تكاليف الامتثال لها، مما أضر بالمنافسين الصغار. والآن بعد أن أصبحت إدارة ترامب راضية عن التعريفات الجمركية على الواردات، يمكن للشركات المرتبطة جيدًا التأثير على من يحصل على الحماية وعلى من يتحمل التكاليف.

اختتم بأن الضغط على الحكومة لإبقاء الرأسمالية قادرة على المنافسة، وإعاقة انحرافها الطبيعى نحو سيطرة القلة التابعة، عادة ما يأتى من أشخاص عاديين، لكن منظمين بشكل ديمقراطى في مجتمعاتهم حتى وإن عارضهم الكثيرون في البداية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق