والدة ضحية القطامية: قتلوه «قبل عيد ميلاده بيومين»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كأنه كان ينتظر لحظاته الأخيرة في الحياة.. محمد سيد، وشهرته «نادر»، أدى صلاة العشاء وخرج من المسجد ليستوقف أحد جيرانه، مبتسمًا في وجهه، قائلًا: «يا عمو عاوز أتقدم لخطبة بنتك، الأسبوع الجاى هاجيلكم البيت»، كما هاتف والدته، التي ذكّرته بقرب عيد ميلاده: «كل سنة وانت طيب، هتم الـ20 سنة بعد يومين»، دقائق بعد تلك المواقف ليصبح «نادر» حديث شارع السوق بالقطامية في القاهرة، إذ لقى حتفه على يد «قهوجى» ونجليه، بعدما طالب أحدهما بعدم بيع وتدخين المخدرات أسفل منزله.

كان «نادر» ينظر إلى المتهم الرئيسى «عمر» على أنه «خارج عن القانون»، وطالبه بعدم الوقوف أمام منزله ليدخن «الاستروكس» ويبيعه، قائلًا: «امشى من هنا، وروح عند بيتكم اعمل اللى انت عاوزه»، مُتْبِعًا حديثه بلوم: «شارعنا بقى شُبهة بسببكم»، وفق حديث «مصطفى» شقيقه.

ثوانٍ واشتبك طرفا الحديث بالأيدى، وتدخل الناس للفصل بينهما، واشتعل «عمر» غضبًا حينما أجبره «نادر» على البُعد عن محيط مسكنه، حيث كان «نادر» مفتول العضلات، وانتبه الجميع إلى تهديدات المتهم: «هاجيلك اقتلك».

تهديد «عمر» كان ماثلًا أمام الجميع، حيث يوضح «مصطفى»: «رجع تانى كان ماسك في إيده سكينة مطبخ»، ويتذكر «مصطفى» أن المتهم استعان بشقيقه «يوسف»، موضحًا: «و(يوسف) زى أخوه، كان ناوى على شر، وماسك (كَتَر)».

أحد الأهالى أبعد المتهم الأول وأخذ السكين الذي كان بحوزته، واصطحب «نادر» ليجلسا على المقهى، ويوضح: «خلاص هنصالحكم على بعض»، هكذا قال محاولًا أن «يُقْصِر الشر».

بعد دقائق فزع الأهالى على صوت شجار بين «يوسف» و«نادر»، إذ كان الأخير يعاتبه على سلوك أخيه، قائلًا: «ينفع يبيع مخدرات ويشربها قدام بيتنا، وفيه ستات طالعة ونازلة؟!»، إلا أن المتهم الثانى لم يعجبه عتاب «نادر»، الذي قال له: «إنت زى أخويا الصغير»، وهو يصطحبه بعيدًا عن المقهى.

«عمر» شاهد المشاجرة الأخيرة، وقال: «شكلك مش ناوى تجيبها البر»، وهرع إلى محل أدوات منزلية، تمتلكه والدته و«أحضر سكينتى مطبخ كبيرتين»، وحضر إلى محيط مسكن «نادر».

والد المتهمين شارك في ارتكاب جريمة قتل «نادر»، حيث تبع ابنيه «مُمْسِكًا بشومة»، وباغت المجنى عليه بضربه على رأسه، ثم كتّفه لابنيه، وأحدهما «يوسف» «وقّعه من رجليه»، وزعّق والد المتهمين في «عمر»: «اقتله وأنا هحاسب على المشاريب»، فاستجاب الابن: «وطعن (نادر) في فخذه بالسكين».

الأهالى هرعوا بالمجنى عليه إلى مستشفى القاهرة الجديدة، لكن «نادر كان دمه اتصفى ومات»، حسب شهود العيان الذين قالوا: «وصلنا المستشفى في 10 دقائق، وواضح انه أول ما اضّرب مات».

والدة المجنى عليه «زينب محمد» تجلس على سرير ابنها ولا تفارق حجرته وتحتضن ملابسه، موضحة: «من ساعة الحادثة وهدومه في حضنى»، وتبكى قائلة: «كان أحَنّ أولادى علىَّ، أفتقده كل ساعة وأتذكره دائمًا، وأعلم أنه في الجنة ويراقبنا كلنا، وأقول له في كل ساعة: عيد ميلاد سعيد، إذ إن عيد ميلاده كان أمس الأول، قتلوه قبل عيد ميلاده بيومين، كان نفسى أشوفه عريس يا ناس!».

الأم أحضرت صورًا لابنها الضحية، موضحة: «أحبك وأفتقدك كما أفتقد ابتسامتك ودخلتك علىَّ البيت»، وتتذكر يوم الواقعة بأسى، قائلة: «خرجت إلى البلكونة، وانتبهت لتواجد ابنى وسط الناس، فسألته: الخناقة دى معاك يا (نادر)؟!، فقال: لا تقلقى يا أمى، 5 دقائق وهطلع البيت».

توجست خيفة على ابنها حينما أخبرها شقيقه «مصطفى»: «يا ماما أخويا اتخانق مع ناس علشان بيشربوا مخدرات، حينها نزلت من شقتها، محاولةً الصعود بابنها (نادر)، كانت الناس بتردم دمه بالتراب، بعدما أراقه المتهمون».

لم تستوعب الموقف، سائلة جمعًا من الناس: «إيه اللى حصل؟!»، فأجابوها: «(نادر) اتعور في رجله»، وأثناء طريقها إلى المستشفى، سمعت خبر ابنها: «دمه اتصفى».

تذكر في حزن: «ابنى عمره ما شرب سيجارة، وكان لا يعجبه الحال المائل، وسبق أن تشاجر مع المتهم الرئيسى قبل أشهر عدة بسبب بيع وتدخين المخدرات».

الواقعة تركت أصداءً حزينة بالمنطقة ليطلق عليه الأهالى: «شهيد شهامة جديد، كان آية بتمشى على الأرض».

أحد أقرباء المتهمين قال: «الشرطة حضرت إلى المنطقة وضبطتهم على الفور، وعرفوا بمقتل الشاب لدى وصولهم قسم الشرطة».

تحريات وتحقيقات النيابة العامة أكدت سوء سلوك المتهمين، الذين اعترفوا بجريمتهم قائلين: «إحنا نقف في أي حتة، ويمنعنا ليه؟!».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر النفيس وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق